اقتحمت قوات إسرائيلية حرم جامعة بيرزيت شمال رام الله في الضفة الغربية فجر الاثنين، مصحوبة بجرافة عسكرية، ودمرت نصب الشهداء الذي يحمل أسماء طلبة الجامعة الذين قتلتهم إسرائيل على مدى سنوات، ثم صادرته قبل الانسحاب، بحسب الجامعة ومصادر فلسطينية. كما اعتقلت القوات أحد أفراد أمن الجامعة مؤقتا وفتشت عدة مرافق داخل الحرم، في واحدة من أكثر المداهمات رمزية التي تتعرض لها الجامعة منذ سنوات (Arab News).
مداهمة مخطط لها قبل أسبوع
بحسب الجامعة، لم يكن الاقتحام عفويا: ففي 26 سبتمبر دخلت قوات إسرائيلية الحرم والتقطت صورا للنصب التذكاري وانسحبت، ما أثار مخاوف من نية تدميره — وهو ما تحقق فجر الاثنين بعودة القوات بالجرافة. ونشرت الجامعة لاحقا صورة على فيسبوك للمكان الذي كان يقوم عليه النصب.
وقال باسل فراج، الأستاذ المساعد في الفلسفة والدراسات الثقافية بجامعة بيرزيت، إن إزالة النصب تأتي ضمن جهود إسرائيلية أوسع لمحو الذاكرة الجماعية الفلسطينية وترسيخ الهيمنة الثقافية والاجتماعية والسياسية، مشيرا إلى الدور الرائد الذي لعبته بيرزيت في النضال الفلسطيني ضد الاحتلال.
أما حملة "الحق في التعليم" فأصدرت بيانا أدانت فيه العملية، معتبرة أن "تدمير نصب لشهداء الطلبة هو اعتداء على ذاكرتنا الجماعية وحقنا في التذكر وحفظ تاريخنا وتكريم من هم جزء من قصة بيرزيت"، ووصفت الهجوم بأنه جزء من نمط أوسع من "القتل المنهجي للتعليم" في الجامعات الفلسطينية وتعطيل الحياة الأكاديمية.
12 معتقلا بينهم أطفال ونساء
بالتوازي، شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت طوباس ونابلس وجنين وبيت لحم ورام الله والبيرة، أسفرت عن اعتقال 12 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، وفق المكتب الإعلامي لشؤون الأسرى الفلسطينيين.
وفي التفاصيل: اعتقال شخصين في طمون أحدهما امرأة، وثلاثة أطفال في قريتي دير شرف وقوسين، وثلاثة أشخاص في ميثلون، واثنين في بيت لحم، إضافة إلى ناشط سياسي وطالب في جامعة بيرزيت في منطقة رام الله. وتقول منظمات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى إن نحو 9350 فلسطينيا يقبعون حاليا في السجون الإسرائيلية، بينهم 90 امرأة و350 طفلا.
جامعة في مرمى المداهمات
تعد بيرزيت، التي تضم نحو 13400 طالب في تسع كليات و174 برنامجا أكاديميا للعام الدراسي 2025-2026، أكبر الجامعات الفلسطينية وأكثرها عرضة للمداهمات الإسرائيلية، إذ تعرضت لاقتحامات متكررة أسفرت في السابق عن اعتقالات وإصابات بين الطلبة. ويقول أكاديميون إن استهداف النصب التذكاري — وهو أحد رموز الحرم الجامعي — يمثل تصعيدا يتجاوز الاعتقالات إلى محو رموز الذاكرة نفسها.
وتأتي المداهمة في أول أيام العام الدراسي الجديد، ما يعزز، في نظر الجامعة وحملة الحق في التعليم، طابعها كرسالة سياسية لا عملية أمنية عابرة.
أسئلة شائعة
ماذا دمرت القوات الإسرائيلية في جامعة بيرزيت؟
نصب الشهداء داخل الحرم الجامعي، وهو نصب تذكاري يحمل أسماء طلبة جامعة بيرزيت الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية على مدى سنوات. دخلت القوات فجر الاثنين 5 أكتوبر بجرافة عسكرية وجرفت النصب وصادرته.
هل كانت هناك إشارات مسبقة على المداهمة؟
نعم، ففي 26 سبتمبر اقتحمت قوات إسرائيلية الحرم والتقطت صورا للنصب قبل الانسحاب، وهو ما فسرته الجامعة حينها كمقدمة لاستهدافه.
كم شخصا اعتقل في مداهمات الضفة الموازية؟
اعتقل 12 فلسطينيا، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، في مداهمات شملت طوباس ونابلس وجنين وبيت لحم ورام الله والبيرة، وفق المكتب الإعلامي لشؤون الأسرى الفلسطينيين.
كيف ردت الجامعة والمؤسسات الأكاديمية؟
أدانت الجامعة الاقتحام ونشرت صورة للمكان الذي كان يقوم عليه النصب، بينما اعتبرت حملة "الحق في التعليم" تدمير النصب "اعتداء على الذاكرة الجماعية" وجزءا من نمط أوسع من القتل المنهجي للتعليم الفلسطيني.
ذات صلة
- اعتداءات المستوطنين في موسم قطف الزيتون: الضفة تحت التصعيد
- مهلة بريطانية لإغلاق قنصليتها في القدس: تصعيد دبلوماسي



