فقد تلميذ فرنسي في الخامسة عشرة يده صباح يوم الاثنين بعد انفجار قنبلة أطلقتها شرطة مكافحة الشغب خلال مواجهات على هامش احتجاجات طلابية في مدينة لانس شمال فرنسا، في أخطر إصابة تشهدها موجة التظاهرات المدرسية التي تهز البلاد منذ أواخر سبتمبر. التلميذ، الذي نقل إلى مستشفى في مدينة ليل المجاورة، "لم تعد حياته في خطر" بحسب ما أعلن محافظ منطقة با-دو-كاليه فرانسوا-كزافييه لوش، لكن الحادث فجّر جدلاً واسعاً حول استخدام الشرطة للقوة ضد قاصرين.

جدول المحتويات

  1. ماذا حدث في لانس؟
  2. تحقيقات في "عنف أدى إلى تشويه"
  3. حصيلة ثقيلة: مئات المصابين وتحقيقات واسعة
  4. موجة الاحتجاجات تدخل أسبوعها الثالث
  5. اتهامات متبادلة في سياق انتخابي مشحون
  6. أبرز النقاط
  7. أسئلة شائعة
  8. المصادر
  9. اقرأ أيضاً على كرونيكل

ماذا حدث في لانس؟

وقعت الحادثة نحو الساعة العاشرة صباحاً أمام ثانوية أوغست-بيهال المهنية في لانس، حيث تجمع مئات التلاميذ احتجاجاً على ظروف التعلم المتدهورة. وبحسب المحافظ فرانسوا-كزافييه لوش، رشق بين 200 و250 متظاهراً عناصر الشرطة بأجسام مختلفة، فتدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في نقابة للشرطة أن التلميذ بدا وكأنه التقط قنبلة "ستينغ-بول" — وهي قنبلة تشتيت مطاطية تعرف أيضاً باسم قنبلة "إبعاد الطوق" — أطلقتها شرطة مكافحة الشغب في محاولة لإعادة رميها قبل أن تنفجر في يده. وذكرت صحيفة "لا فوا دو نور" المحلية أن التلميذ فقد يده وجزءاً من ساعده.

لكن النيابة العامة لم تحسم بعد الرواية: قال المدعي العام في بيتيون إتيان تيفري إنه لم يتم بعد تحديد ما إذا كان التلميذ التقط القنبلة بالفعل أم أنها سقطت عليه، مشيراً إلى شهادات تتحدث عن احتمال أن تكون القنبلة من طراز "GM2L"، وهي ذخيرة عُرفت بتسببها في تشوهات خلال احتجاجات سابقة.

تحقيقات في "عنف أدى إلى تشويه"

أحال المدعي العام القضية إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية (IGPN)، التي تُعنى بالتحقيق في تجاوزات قوات الأمن، بتهمة "عنف أدى إلى تشويه وإعاقة دائمة". ووصف وزير التربية إدوار جيفراي إصابة التلميذ بأنها "مأساة إنسانية"، لكنه رفض التعليق أكثر قبل استكمال التحقيقات.

القضية هي واحدة من ستة تحقيقات على الأقل فتحتها المفتشية العامة للشرطة في إصابات خطيرة وقعت خلال احتجاجات التلاميذ، وفق الجزيرة. وتقول الحكومة إن 190 تلميذاً أصيبوا منذ بدء الاحتجاجات، بينما ذكرت وكالة فرانس برس أن حصيلة الحكومة بلغت 215 تلميذاً و715 شرطياً مصاباً، مع فتح عشرة تحقيقات من قبل هيئة الرقابة على الشرطة.

من بين الحالات الأخرى التي أثارت غضباً، تلميذ في السادسة عشرة أصيب بجروح خطيرة في الرأس خلال احتجاج في مدينة تور الأسبوع الماضي وفقد استخدام إحدى عينيه، وفق النيابة العامة، بعد إطلاق الشرطة رصاصات مطاطية على الحشد.

موجة الاحتجاجات تدخل أسبوعها الثالث

انطلقت الاحتجاجات في أواخر سبتمبر عندما بدأ تلاميذ المدارس الثانوية (الليسيه) بإغلاق مداخل مئات المدارس، احتجاجاً على نقص المعلمين، وازدحام الجداول الدراسية، وتدهور القاعات والمباني المدرسية، وعدم تكيفها مع ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت وزارة التربية إن أكثر من 400 من أصل 3700 ليسيه في فرنسا أُغلقت جزئياً أو كلياً صباح الاثنين، فيما أشار الوزير إلى أن نحو 500 مدرسة يحتمل أن تبقى مغلقة. ودعا اتحاد التلاميذ إلى "الفصل الثالث" من الاحتجاجات يوم الثلاثاء، مع دعوات متصاعدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى "أسبوع أسود" من التظاهرات.

وقال الوزير جيفراي، بعد لقائه تلاميذ في ضواحي باريس الشمالية، إن المشاركة في الاحتجاجات تراجعت في الأيام الأخيرة، معلناً عن إطلاق منصة للتلاميذ للتعبير عن استيائهم وخطة عمل لمعالجة أوضاع مدارس بعينها.

اتهامات متبادلة في سياق انتخابي مشحون

تأتي الأحداث قبل أشهر فقط من انتخابات 2027 التي ستحدد خليفة الرئيس الوسطي إيمانويل ماكرون، ما حوّل الاحتجاجات الطلابية إلى ساحة صراع سياسي. فقد اتهمت الحكومة والتجمع الوطني اليميني المتطرف، بقيادة مرشحة الرئاسة الأوفر حظاً مارين لوبان، نواباً وعمداً من حزب "فرنسا الأبية" اليساري المتطرف بتأجيج الاحتجاجات، وهو ما ينفيه الحزب، متهماً الحكومة بتسييس القضية وإهمال مصالح التلاميذ.

في المقابل، اتهمت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية قوات الأمن باستخدام "أساليب غير متناسبة" ضد متظاهرين كثير منهم قاصرون قانونياً، من بينها الهراوات والغاز المسيل للدموع وبنادق "فلاش-بول". وقالت رئيسة الرابطة ناتالي تيهو: "نلاحظ أنه لا يوجد في التعليمات الموجهة للشرطة ما يأمر بضبط النفس، رغم أنهم يتعاملون مع أطفال."

أبرز النقاط

  • تلميذ في الخامسة عشرة فقد يده وجزءاً من ساعده بعد انفجار قنبلة شرطة أمام ثانوية في مدينة لانس شمال فرنسا صباح الاثنين.
  • مصدر في نقابة الشرطة يقول إن التلميذ التقط قنبلة "ستينغ-بول" لإعادة رميها؛ النيابة لم تحسم الرواية بعد وأحالت القضية إلى المفتشية العامة للشرطة.
  • أكثر من 400 مدرسة ثانوية أُغلقت جزئياً أو كلياً الاثنين، ودعا اتحاد التلاميذ إلى "الفصل الثالث" من الاحتجاجات الثلاثاء.
  • حصيلة الحكومة: 190 إلى 215 تلميذاً مصاباً منذ بدء الاحتجاجات، و715 شرطياً، مع ستة إلى عشرة تحقيقات في إصابات خطيرة.

أسئلة شائعة

كيف أصيب التلميذ في لانس؟

أصيب التلميذ البالغ 15 عاماً صباح الاثنين أمام ثانوية أوغست-بيهال في لانس عندما انفجرت قنبلة أطلقتها شرطة مكافحة الشغب. يقول مصدر في نقابة الشرطة إنه التقط قنبلة "ستينغ-بول" محاولاً إعادة رميها، لكن النيابة لم تؤكد بعد ما إذا كان التقطها فعلاً أم سقطت عليه.

ما حالته الصحية؟

نُقل التلميذ إلى مستشفى في ليل، وقال محافظ با-دو-كاليه إن حياته ليست في خطر، لكنه فقد يده وجزءاً من ساعده وفق صحيفة "لا فوا دو نور" المحلية.

لماذا يحتج التلاميذ الفرنسيون؟

يحتج التلاميذ منذ أواخر سبتمبر على نقص المعلمين وازدحام الجداول وتدهور المباني المدرسية وعدم تكيفها مع ارتفاع الحرارة. وقد أغلقوا مداخل مئات المدارس، ودخلت الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

ما التحقيقات الجارية في عنف الشرطة؟

أحيلت قضية لانس إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية بتهمة "عنف أدى إلى تشويه وإعاقة دائمة"، وهي واحدة من ستة تحقيقات على الأقل في إصابات خطيرة خلال الاحتجاجات. كما تحقق السلطات في إصابة تلميذ آخر فقد استخدام إحدى عينيه في تور.

المصادر

  • الجزيرة — "تلميذ يفقد يده في انفجار قنبلة وسط اشتباكات احتجاجات المدارس الفرنسية"
  • لوموند — "احتجاجات المدارس الثانوية: ما نعرفه عن الإصابات بين المتظاهرين والشرطة"

اقرأ أيضاً على كرونيكل