ألغت المحكمة العليا في إسرائيل، يوم الجمعة، قرار لجنة الانتخابات المركزية بحظر القائمتين العربيتين الرئيسيتين من انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر، في حكم وصفه مراقبون بأنه لحظة فاصلة في تاريخ التمثيل السياسي للمواطنين العرب، الذين يشكلون نحو خمس سكان البلاد. القرار أعاد القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة (راعم) إلى السباق الانتخابي قبل أقل من ثلاثة أسابيع من يوم الاقتراع.

جدول المحتويات

  1. القرار القضائي: إلغاء بالإجماع
  2. خلفية: من قرر الحظر؟
  3. انسحاب سامي أبو شحادة تحت الضغط
  4. كاسيف يعود: تأييد بأغلبية 7 مقابل 2
  5. الوزن الانتخابي: 12 إلى 14 مقعداً
  6. سجل تاريخي: المحكمة دائماً تنقض الحظر
  7. أبرز النقاط
  8. أسئلة شائعة
  9. المصادر
  10. اقرأ أيضاً على كرونيكل

القرار القضائي: إلغاء بالإجماع

أصدرت المحكمة العليا قرارها يوم الجمعة 2 أكتوبر، بعد أن نظرت يوم الخميس في الطعون المقدمة من القائمة المشتركة بقيادة يوسف جبارين، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس، والنائب أوفر كاسيف. وبحسب رويترز، صوّت القضاة التسعة على إلغاء قرار الحظر، في حكم أبقى القائمتين في السباق مع بقاء ثلاثة أسابيع فقط على يوم الاقتراع.

ويرى القانون الإسرائيلي أن لجنة الانتخابات المركزية مخولة بطلب استبعاد قوائم أو مرشحين، لكن المحكمة العليا تراجع مثل هذه القرارات لضمان استيفائها لشروط قانونية صارمة، وخلص القضاة إلى أن الأدلة المقدمة ضد القائمتين لم تبلغ العتبة القانونية المطلوبة للاستبعاد.

خلفية: من قرر الحظر؟

في سبتمبر، صوّتت لجنة الانتخابات المركزية بنسبة 18 صوتاً مقابل 5 لصالح حظر القائمتين، استناداً إلى التماسات قدّمها حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب مجموعات يمينية أخرى. واتهمت هذه الالتماسات القائمتين بدعم الكفاح المسلح.

لكن قادة القائمة المشتركة وصفوا خطوة اللجنة بأنها سياسية وتمييزية، في انتقادات عكست توتراً طويل الأمد حول مكانة المواطنين العرب في الحياة السياسية الإسرائيلية.

انسحاب سامي أبو شحادة تحت الضغط

لم يسلم الجميع من المعركة القضائية. فقد حذر رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت المرشح سامي أبو شحادة، زعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد)، في جلسة الخميس، من أن أغلبية القضاة التسعة تؤيد استبعاده من الانتخابات، وأمهلوه حتى الجمعة للانسحاب طوعاً، وإلا أُسقط اسمه بقرار قضائي، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.

وأعلن أبو شحادة مساء الخميس انسحابه، بعد أن قاد بن غفير حملة ضده بسبب مقال وصفه فيه هجمات 7 أكتوبر 2023 بأنها "حدث تاريخي مهم"، وهو اتهام ينفي أبو شحادة صحته. وقال حزب بلد في بيان إن الاستبعاد القضائي كان سيشكل "سابقة خطيرة" في الحياة السياسية والبرلمانية للبلاد.

كاسيف يعود: تأييد بأغلبية 7 مقابل 2

أما أوفر كاسيف، النائب اليهودي عن حزب حداش العربي-اليهودي والمعروف بانتقاده اللاذع لسياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، فقد أُعيد تأهيله بأغلبية 7 قضاة مقابل 2. واعتبر القاضيان المعارضان أنه يؤيد "الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل"، وهي حجة رفضتها الأغلبية.

الوزن الانتخابي: 12 إلى 14 مقعداً

يُقدّر أن المواطنين العرب يشكلون نحو 20% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، وتتوقع استطلاعات الرأي فوز نواب عرب بما بين 12 و14 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً. ولا يحظى أي من المعسكرين المؤيد لنتنياهو أو المعارض له حالياً بأغلبية واضحة في الاستطلاعات، ما يجعل أصوات النواب العرب حاسمة في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.

سجل تاريخي: المحكمة دائماً تنقض الحظر

هذه ليست المرة الأولى. فالمحكمة العليا تنقض باستمرار تقريباً قرارات لجنة الانتخابات بحظر المرشحين، في تقليد قضائي طويل يحمي حق المشاركة السياسية. لكن ما يميز هذه الدورة هو السياق: انتخابات حاسمة، ومعسكر يميني يستخدم ملف "الولاء" سلاحاً انتخابياً، وأقلية عربية ترى في المعركة اختباراً لديمقراطية الدولة.

أبرز النقاط

  • المحكمة العليا ألغت بالإجماع حظر القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة (راعم) قبل انتخابات 27 أكتوبر.
  • زعيم بلد سامي أبو شحادة انسحب طوعاً بعد تحذير قضائي من استبعاده.
  • النائب أوفر كاسيف أُعيد تأهيله بأغلبية 7 مقابل 2.
  • المواطنون العرب يشكلون 20% من السكان ويُتوقع لهم 12 إلى 14 مقعداً في الكنيست.

أسئلة شائعة

لماذا حُظرت القوائم العربية أصلاً؟ صوّتت لجنة الانتخابات المركزية في سبتمبر بحظرها استناداً إلى التماسات من الليكود وأحزاب يمينية اتهمتها بدعم الكفاح المسلح، بأغلبية 18 مقابل 5.

ما موعد الانتخابات؟ 27 أكتوبر 2026، أي بعد أقل من ثلاثة أسابيع من قرار المحكمة.

هل سبق أن حُظرت أحزاب عربية؟ المحكمة العليا تنقض عادة قرارات الحظر، لكن قضية أبو شحادة أظهرت أن القضاة قد يؤيدون الاستبعاد الفردي في حالات محددة.

لماذا يهم تمثيل العرب في هذه الانتخابات؟ لأن أياً من المعسكرين الكبيرين لا يحظى بأغلبية في الاستطلاعات، ما يجعل الكتلة العربية صانعة ملوك محتملة في مفاوضات تشكيل الحكومة.

المصادر

  • رويترز: "Israel's Supreme Court clears two Arab lists to run in elections"
  • Deutsche Welle: "Israel's top court allows Arab parties to run in election"
  • Xinhua: "Israel's Supreme Court overturns disqualification of Arab-majority parties in elections"

اقرأ أيضاً على كرونيكل