انتخب برلمان كوسوفو ليلة الثلاثاء الخبيرة الاقتصادية والأكاديمية جوستينا شيروكا بولا رئيسةً جديدة للجمهورية، في تصويت حاسم جاء قبل دقائق من انتهاء مهلة دستورية كانت ستفرض إجراء انتخابات برلمانية مبكرة على البلد الفقير. وحصلت شيروكا بولا على 81 صوتاً في البرلمان المؤلف من 120 مقعداً، أي أكثر بصوت واحد من العتبة المطلوبة، لتنهي بذلك شهوراً طويلة من الأزمة السياسية التي شلّت الحياة التشريعية في البلاد.

محتويات المقال

  1. تصويت درامي قبل منتصف الليل
  2. من هي جوستينا شيروكا بولا؟
  3. الصفقة السياسية خلف الانتخاب
  4. المحكمة الخاصة في لاهاي: ملف الخلاف الكبير
  5. أسئلة شائعة

تصويت درامي قبل منتصف الليل

شهدت الجلسة الاستثنائية للبرلمان تصويتاً ماراثونياً امتد حتى الساعات الأولى من فجر الأربعاء، وسط تجمع آلاف المتظاهرين خارج المبنى للمطالبة بإقرار قانون تقليص صلاحيات المحكمة الخاصة في لاهاي. وقالت شيروكا بولا بعد أدائها اليمين الدستورية: "اليوم أقبل بشرف كبير ومسؤولية كاملة مهمة رئاسة جمهورية كوسوفو".

وكانت البلاد تعيش فراغاً في منصب الرئاسة منذ انتهاء ولاية الرئيسة السابقة فيوزا عثماني في أبريل 2026، ما عمّق أزمة سياسية دامت أكثر من 19 شهراً شهدت خلالها كوسوفو انتخابين برلمانيين مبكرين.

من هي جوستينا شيروكا بولا؟

وُلدت شيروكا بولا عام 1953، وهي أستاذة اقتصاد في جامعة بريشتينا وتشغل رئاسة أكاديمية العلوم والفنون في كوسوفو، لتصبح ثالث امرأة تتولى رئاسة البلاد منذ استقلالها بعد الحرب. عملت وزيرة للاقتصاد والطاقة بين 2008 و2011، وتُعرف بخبرتها الأكاديمية والمالية الطويلة.

ورغم أن منصب الرئيس في كوسوفو شرفي إلى حد كبير، فإن شاغله يلعب دوراً مهماً في السياسة الخارجية ويشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما يتعيّن عليه التصديق على القوانين لتصبح ملزمة.

الصفقة السياسية خلف الانتخاب

جاء انتخاب شيروكا بولا ثمرة صفقة في اللحظة الأخيرة بين حزب "فيتيفندوسي" الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ألبين كورتي وأكبر أحزاب المعارضة، الحزب الديمقراطي الكوسوفي، الذي طرح اسمها كمرشحة توافقية بعد فشل مرشحين سابقين في حشد تأييد المعارضة.

واشترطت الصفقة إقرار قانون يحدّ من صلاحيات المحكمة الخاصة في لاهاي، وهو ما صوّت عليه النواب قبل انتخاب الرئيسة مباشرة. وسيتعين على الرئيسة الجديدة التصديق على هذا القانون ليدخل حيز التنفيذ، ما يضعها فوراً في قلب أخطر ملفات الأزمة.

المحكمة الخاصة في لاهاي: ملف الخلاف الكبير

أُنشئت المحكمة الخاصة في لاهاي للتحقيق في جرائم الحرب المنسوبة إلى جيش تحرير كوسوفو خلال حرب استقلال البلاد عن صربيا (1998-1999). وفي 16 سبتمبر الماضي، قضت المحكمة بسجن الرئيس السابق هاشم ثاتشي وثلاثة آخرين ما مجموعه 81 عاماً بتهم جرائم الحرب، ما فجّر غضب أنصارهم.

وطالب المتظاهرون الذين أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريقهم يوم الاثنين بتخفيف العقوبات التي يعتبرونها قاسية جداً، بينما يحذر منتقدون من أن تقليص صلاحيات المحكمة قد يقوّض العدالة الانتقالية في البلد الصغير.

اقرأ أيضاً: طالع مواجهات في بريشتينا: الشرطة تتصدى لمحتجين يطالبون بتقييد محكمة لاهاي وأزمة جورجيا: البرلمان الأوروبي يصوت على حظر المعارضة.

المصادر: رويترز · الجزيرة

أسئلة شائعة

من هي رئيسة كوسوفو الجديدة؟

جوستينا شيروكا بولا، خبيرة اقتصادية وأكاديمية وُلدت عام 1953، وتشغل رئاسة أكاديمية العلوم والفنون في كوسوفو. انتُخبت رئيسة للجمهورية في 7 أكتوبر 2026 بأغلبية 81 صوتاً في البرلمان، وهي ثالث امرأة تتولى المنصب.

لماذا كان الانتخاب مستعجلاً؟

لأن انتهاء المهلة الدستورية دون انتخاب رئيس كان سيفرض إجراء انتخابات برلمانية مبكرة على البلاد، وهي الثالثة خلال فترة قصيرة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد وتتواصل أزمة سياسية منذ أكثر من 19 شهراً.

ما دور الرئيس في كوسوفو؟

المنصب شرفي إلى حد كبير، لكن الرئيس يلعب دوراً في السياسة الخارجية ويشغل منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتعين عليه التصديق على القوانين، بما فيها قانون تقليص صلاحيات المحكمة الخاصة في لاهاي.

ما هي المحكمة الخاصة في لاهاي؟

محكمة أُنشئت للتحقيق في جرائم الحرب المنسوبة إلى جيش تحرير كوسوفو خلال حرب 1998-1999، وقضت في سبتمبر بسجن الرئيس السابق هاشم ثاتشي وآخرين 81 عاماً، ما أشعل احتجاجات واسعة.