قررت اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي، الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا، الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة، رداً على ما وصفته بـ"الهجمات الشنيعة" التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية. وجاء القرار في اجتماع طارئ عقدته اللجنة في الرياض يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026 لبحث التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية، بحسب ما نقلت الجزيرة.
جدول المحتويات
- ماذا قررت اللجنة الطارئة؟
- تعيين أول أمين عام للحلف
- الحلف: من التوقيع في مكة إلى التنفيذ العملي
- السياق الإقليمي: اليمن وإيران
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ المزيد على كرونيكل
ماذا قررت اللجنة الطارئة؟ {#decisions}
وفق البيان الصادر عن الاجتماع، قررت الدول الثلاث "اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في المملكة، وفق الترتيبات المعتمدة والتشريعات الوطنية للدول الأطراف، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة الجماعية على مواجهة التهديدات والتصدي لها".
وقال وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان إن الدول الأعضاء اتفقت على تفعيل النشر رداً "على الهجمات وعلى كل من يقف وراءها". وأدانت الدول الثلاث بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، واستمرار الهجمات التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء أو تهديد لأمن المملكة وسلامة أراضيها، بحسب ما أوردته العربية.
تعيين أول أمين عام للحلف {#secretary}
في خطوة تهدف إلى ترسيخ البناء المؤسسي للحلف، قررت اللجنة تعيين الفريق المتقاعد نعمان محمود، من جمهورية باكستان الإسلامية، كأول أمين عام لحلف مكة الدفاعي لمدة ثلاث سنوات. ورحبت الدول الأطراف به، معربة عن ثقتها في إسهامه بتطوير الحلف وتحقيق أهدافه.
ويرى مراقبون أن اختيار شخصية باكستانية عسكرية رفيعة لهذا المنصب يعكس الثقل العسكري الذي تمثله إسلام آباد داخل التحالف الثلاثي، خصوصاً مع امتلاك الدول الثلاث مجتمعةً نحو 1.4 مليون جندي في الخدمة الفعلية، وحوالي 3400 طائرة عسكرية، و6000 دبابة، وأكثر من 340 قطعة بحرية، وفق مؤشر غلوبال فايرباور لعام 2026.
الحلف: من التوقيع في مكة إلى التنفيذ العملي {#pact}
وُقّعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك في السابع من أغسطس 2026 في مكة المكرمة، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وتنص الاتفاقية على أن الاعتداء على أي دولة من الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً — وهو مبدأ يحاكي المادة الخامسة في ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).
منذ التوقيع، ظلت الأسئلة قائمة حول ما إذا كانت إسلام آباد وأنقرة مستعدتين فعلاً لتفعيل الاتفاقية، خصوصاً أن البلدين يواصلان أداء دور الوساطة في الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران. لكن تصاعد الهجمات الصاروخية الحوثية على الأهداف السعودية في أوائل سبتمبر، دفع وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إلى القول حينها إن أي اعتداء على المملكة قد يفعّل الاتفاقية — وهو ما تحقق فعلياً في اجتماع الرياض، بحسب CNN بالعربية.
السياق الإقليمي: اليمن وإيران {#context}
يأتي تفعيل الحلف بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع في اليمن، حيث أطلقت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية عملية عسكرية كبرى تهدف إلى صد التقدم الذي أحرزه الحوثيون المدعومون من إيران خلال الشهر الماضي، بما في ذلك هجمات استهدفت أهدافاً داخل السعودية نفسها، كما تابعنا في تغطيتنا للتصعيد في تعز.
ويُنظر إلى الحلف على أنه امتداد لمنطق دفاعي أوسع في المنطقة، إذ تأتي التحركات العسكرية على خلفية التوتر المستمر في مضيق هرمز، حيث استهدفت صواريخ ناقلات نفط في أكتوبر الجاري، وما رافق ذلك من شروط إيرانية صارمة لأي تهدئة، كما رصدنا في تغطيتنا للأزمة.
أسئلة شائعة
ما هو حلف مكة الدفاعي؟
تحالف دفاعي ثلاثي يضم السعودية وباكستان وتركيا، وُقّع في 7 أغسطس 2026 في مكة المكرمة. ينص على أن الاعتداء على أي دولة من الدول الثلاث يُعتبر اعتداءً عليها جميعاً، على غرار المادة الخامسة في ميثاق الناتو.
ماذا قررت اللجنة الاستراتيجية في اجتماع الرياض؟
قررت الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، وتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها في السعودية، رداً على هجمات الحوثيين على المملكة، كما عيّنت الفريق المتقاعد نعمان محمود من باكستان أول أمين عام للحلف لمدة ثلاث سنوات.
لماذا فُعّل الحلف الآن؟
بسبب تصاعد الهجمات الصاروخية الحوثية على الأهداف السعودية، بما فيها محاولات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالتزامن مع هجوم مضاد تشنه الحكومة اليمنية المدعومة سعودياً ضد الحوثيين، واستمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران.
ما حجم القدرات العسكرية للدول الثلاث؟
تملك السعودية وباكستان وتركيا مجتمعة نحو 1.4 مليون جندي في الخدمة الفعلية، وحوالي 3400 طائرة عسكرية، و6000 دبابة، وأكثر من 340 قطعة بحرية، وفق مؤشر غلوبال فايرباور لعام 2026.
المصادر
- الجزيرة، "Turkiye, Pakistan agree Saudi Arabia military deployment under Mecca pact"، aljazeera.com
- العربية، "حلف مكة الدفاعي: نشر القدرات العسكرية في السعودية"، alarabiya.net
- CNN بالعربية، "حلف مكة: بدء التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك"، arabic.cnn.com



