أعلنت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول يوم الاثنين حالة طوارئ كارثية على مستوى الولاية بسبب تفشي الحصبة، في أول إعلان من نوعه من ولاية أمريكية منذ بدء موجة الإصابات المتصاعدة عام 2025. وسجّلت الولاية 108 حالات إصابة بالحصبة هذا العام حتى الثالث من أكتوبر، منها 7 حالات في مدينة نيويورك و101 حالة في بقية أنحاء الولاية، وفق ما نقلت رويترز.

جدول المحتويات

  1. ماذا قررت هوكول؟
  2. أرقام مقلقة في المناطق الريفية
  3. بنسلفانيا: بؤرة الجار الملتهبة
  4. أسوأ عام منذ 1991
  5. أسئلة شائعة

ماذا قررت هوكول؟

لا يفرض إعلان الطوارئ إغلاقات أو قيوداً على الجمهور، بل يمنح سلطات صحية استثنائية لتسريع الاستجابة: فقد وسّعت هوكول دائرة المهنيين الصحيين المخوّلين بإعطاء لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، لتشمل المسعفين ومقدّمي الإسعاف المتقدم والصيادلة والقابلات. كما أصبح بإمكان الممرضين المسجّلين طلب اختبارات الحصبة المشتبه فيها، وأصبح بإمكان الصيادلة تطعيم الأطفال من عمر سنتين.

وتلزم أوامر الطوارئ أيضاً بالإبلاغ عن جميع جرعات لقاح MMR إلى سجلات التحصين في الولاية أو مدينة نيويورك خلال 72 ساعة، مع إلغاء شرط موافقة البالغين على هذا الإبلاغ. غير أن التطعيم نفسه يظل مشروطاً بموافقة المريض أو الوصي القانوني. ويسري الإعلان اعتباراً من الاثنين وحتى الرابع من نوفمبر.

وقالت هوكول في بيان: «لا ينبغي أن يمرض أحد مرضاً خطيراً أو يموت بسبب مرض يمكن الوقاية منه باللقاح. لذلك اتخذت خطوات لزيادة عدد المهنيين الصحيين الذين يمكنهم التطعيم والفحص».

أرقام مقلقة في المناطق الريفية

تكمن الخطورة في التفاصيل: فقد سُجّلت 92 من الحالات الـ108 منذ 15 يوليو في مجتمعات ريفية منخفضة التطعيم عبر 18 مقاطعة، أي أكثر من ضِعف الحالات الـ48 التي سُجّلت على مستوى الولاية طوال عام 2025. وقد أعطت إدارات الصحة المحلية أكثر من 1000 جرعة من لقاح MMR في المناطق الريفية منذ 15 يوليو، في سباق مع انتشار المرض الذي تنقله الأوساط الأقل تحصيناً.

وهذه ليست الحالة الوحيدة من نوعها هذا العام: فقد سجّل العالم موجات تفشٍ متفرقة، بينها تفشي إيبولا في الكونغو الذي أودى بآلاف الأرواح، ما يعيد إلى الواجهة سؤال الاستعداد الوبائي العالمي.

بنسلفانيا: بؤرة الجار الملتهبة

يزداد الوضع تعقيداً بسبب ما يجري عبر الحدود: فقد سجّلت بنسلفانيا المجاورة 977 حالة وخمس وفيات حتى الثاني من أكتوبر، أغلبها في مقاطعات ريفية محاذية لنيويورك. وقالت السلطات الصحية في بنسلفانيا يوم الاثنين إن إجمالي الولاية تجاوز 1000 حالة، ما يجعله أكبر تفشٍّ على مستوى الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

أسوأ عام منذ 1991

تشير البيانات الوطنية إلى أن الولايات المتحدة تعيش أسوأ عام للحصبة منذ 1991، مع نحو 3900 حالة وفق المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC). وكانت الحصبة قد أُعلنت مقضياً عليها في الولايات المتحدة عام 2000، قبل أن تعود الموجات المتصاعدة خلال السنوات الأخيرة، المرتبطة بشكل رئيسي بمجتمعات غير مطعّمة.

وتظهر الحالة الصحية الأمريكية عموماً تحت ضغوط متزايدة — من سياسات التمويل إلى التحديات الوبائية — وهو ما يتناول أيضاً في سياق آخر مقالنا عن مدفوعات ميديكير لكبار السن.

أسئلة شائعة

ماذا تعني حالة الطوارئ الكارثية في نيويورك؟

تعني منح الولاية صلاحيات استثنائية لتسريع الاستجابة الصحية: توسيع دائرة من يمكنهم إعطاء اللقاحات وإجراء الفحوص، وإلزام الإبلاغ عن الجرعات خلال 72 ساعة. لا تشمل إغلاقات أو قيوداً على الجمهور.

هل اللقاح إلزامي بموجب الإعلان؟

لا. يظل التطعيم مشروطاً بموافقة المريض أو الوصي القانوني. ما أُلغي هو شرط موافقة البالغين على إبلاغ جرعات اللقاح إلى سجلات التحصين.

كم عدد الإصابات حتى الآن؟

108 حالات في ولاية نيويورك هذا العام حتى 3 أكتوبر، منها 92 حالة منذ 15 يوليو في 18 مقاطعة. وطنياً، سجّلت الولايات المتحدة نحو 3900 حالة، وهو أسوأ عام منذ 1991.

لماذا تنتشر الحصبة رغم وجود اللقاح؟

تنتشر الحصبة في مجتمعات ذات معدلات تطعيم منخفضة. فاللقاح فعّال جداً، لكن الفجوات في التغطية تسمح للفيروس شديد العدوى بالانتقال. المسافرون القادمون من دول تشهد تفشياً يسهمون أيضاً في بدء البؤر.

إلى متى يستمر إعلان الطوارئ؟

دخل الإعلان حيز التنفيذ يوم الاثنين ويستمر حتى 4 نوفمبر.


المصادر: رويترز، جيروزاليم بوست

تغطية ذات صلة من كرونيكل: تفشي إيبولا في الكونغو يودي بآلاف الأرواح، مدفوعات ميديكير لكبار السن