لقي شخصان مصرعهما وما زال ثالث في عداد المفقودين بعد أمطار طوفانية ضربت منطقة كتالونيا في شمال شرق إسبانيا نهاية الأسبوع، فيما حذرت السلطات من "إعصار صغير" قد يضرب الساحل الكتالوني وأمرت السكان بعدم مغادرة منازلهم، وفق ما نقلت رويترز عن السلطات الإقليمية.

ضحيتان في يومين

أكّد رئيس الحكومة الكتالونية سلفادور إيا، الأحد، وفاة رجل بعد انهيار جدار عليه في مدينة تورديرا شمال برشلونة، بحسب ما نشره على حسابه في مواقع التواصل. وأعلن جهاز الإطفاء وفاة شخص ثانٍ في مدينة مونتورنيس ديل فاليس، بعدما غرق داخل مرآب غمرته المياه، وفق ما ذكرت أراب نيوز.

ولا تزال فرق الطوارئ تبحث عن مفقود في مدينة بينيدا دي مار الساحلية، الواقعة على بعد 52 كيلومتراً شمال برشلونة.

تحذير أحمر و"إعصار صغير"

أصدرت السلطات الكتالونية تحذيراً أحمر وأمرت السكان بالبقاء في منازلهم من الساعة الثامنة مساء السبت (18:00 بتوقيت غرينتش) وحتى الثانية ظهر الأحد (12:00 بتوقيت غرينتش)، بسبب ما وصفته بظاهرة "إعصار صغير" (ميني هوريكان) قد تصل إلى اليابسة في كتالونيا، مع توقع استمرار الأمطار الغزيرة.

وقالت سراي ساروكا، مديرة هيئة الأرصاد الكتالونية "ميتيوكات"، إن مركز نظام جوي استثنائي يتموضع فوق البحر المتوسط، وقد يتحرك فوق كتالونيا. وسجلت وكالة الأرصاد الإسبانية "إيميت" أكثر من 100 ملليمتر من الأمطار خلال ليلة واحدة في عدة مناطق.

شلل في برشلونة

غمرت المياه منازل في بيلفيتشي وكورنيا قرب برشلونة وعلقت عشرات السيارات تحت المياه، في وقت تحوّلت فيه الطرقات السريعة في برشلونة إلى برك ضخمة. وحذّرت فرق الحماية المدنية السكان القريبين من نهر بيسوس من خطر فيضانه، وطلبت منهم الصعود إلى الطوابق العليا.

وتعطلت الحياة في العاصمة الكتالونية بشكل شبه كامل: أُلغيت رحلات جوية أو تأخرت في مطار برشلونة، وفق صحيفة "لا فانغوارديا"، وتوقفت حركة القطارات المحلية، وأغلقت المحال التجارية أبوابها مبكراً، وأُلغيت مباريات كرة قدم وحفل أوبرا "عايدة" لفيردي في مسرح الليسو الشهير.

ودعا إيا السكان إلى "أقصى درجات الحذر" واتباع تعليمات فرق الطوارئ.

سياق: خريف قاسٍ على إسبانيا

تأتي فيضانات كتالونيا بعد أيام فقط من فيضانات مدمرة ضربت مدينة مادريغيراس في منطقة ألباسيتي وأودت بحياة امرأة وأسفرت عن إنقاذ نحو 90 شخصاً، في سلسلة عواصف تضرب شرق إسبانيا هذا الخريف. اقرأ أيضاً تغطيتنا لفيضانات مادريغيراس.

ويحذّر خبراء المناخ منذ سنوات من أن حرارة الصيف الشديدة في حوض المتوسط تغذي عواصف الخريف العنيفة، فيما تعجز التربة الجافة عن امتصاص المياه، ما يسرّع السيول. وتواجه الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز ضغوطاً متزايدة هذا الخريف، في ظل أزمات داخلية متتالية، اقرأ عنها في احتجاجات الإسكان في إسبانيا.

أسئلة وأجوبة

كم عدد الضحايا؟ شخصان لقيا مصرعهما — أحدهما انهار عليه جدار في تورديرا والآخر غرق في مرآب في مونتورنيس ديل فاليس — وما زال شخص ثالث مفقوداً في بينيدا دي مار.

ما هو "الإعصار الصغير"؟ ظاهرة جوية متوسطية نادرة تجمع بين خصائص العواصف المدارية وتتشكل فوق البحر الدافئ، وتحذّر السلطات من أنها قد تصل إلى سواحل كتالونيا مع رياح عاتية وأمطار غزيرة.

هل عادت الحياة إلى طبيعتها؟ لا تزال التحذيرات سارية، وما زالت فرق الطوارئ تبحث عن المفقود، فيما يستمر الاضطراب في حركة النقل الجوي والسكك الحديدية حول برشلونة.

أهم النقاط

  • قتيلان ومفقود بعد أمطار طوفانية ضربت كتالونيا نهاية الأسبوع.
  • تحذير أحمر أبقى السكان في منازلهم من مساء السبت حتى ظهر الأحد تحسباً لـ"إعصار صغير".
  • مطار برشلونة والقطارات المحلية والمتاجر والأنشطة الثقافية تعطلت.
  • أكثر من 100 ملليمتر من الأمطار سقطت في ليلة واحدة؛ تحذيرات من فيضان نهر بيسوس.

المصادر

اقرأ أيضاً على كرونيكل