أعلنت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية توقيف مواطن مزدوج الجنسية بريطاني-إيراني يبلغ 27 عاماً للاشتباه في تحضيره أعمالاً إرهابية، ليصبح سادس معتقل في التحقيق المفتوح منذ فجر الأحد الماضي حول نشاط مشبوه قرب قاعدة فيرفورد الجوية الملكية التي تستخدمها الولايات المتحدة لشن ضربات ضد إيران، فيما تقول الشرطة إنها تدرس "جميع الاحتمالات — بما في ذلك احتمال تورط دولة أجنبية"، بحسب ما نقلت رويترز.
جدول المحتويات
- توقيفات فجر الأحد
- من هم المعتقلون الخمسة؟
- قاعدة فيرفورد: عصب الهجوم الأمريكي
- إطلاق سراح المتهمين بكفالة يثير جدلاً
- خيط إيراني؟
- ردود الفعل والتحقيقات الجارية
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ أيضاً على كرونيكل
توقيفات فجر الأحد
في تمام الساعة 12:45 فجر الأحد، تلقت الشرطة بلاغاً عن ثلاث شاحنات بيضاء كبيرة مشبوهة تتجه نحو قاعدة فيرفورد الجوية في مقاطعة غلوسترشير غرب إنجلترا، على بعد نحو 90 ميلاً من لندن. تحركت وحدات مسلحة فوراً واعتقلت خمسة رجال في منطقة ويلفورد، على بعد ميل واحد تقريباً من القاعدة، للاشتباه في ارتكابهم جرائم بموجب قانون المتفجرات، ثم أُعيد توقيفهم لاحقاً للاشتباه في "التحضير لعمل إرهابي"، وفق بيان شرطة مكافحة الإرهاب نقلته سي إن إن.
وقد أخلت الشرطة نحو 85 أسرة من منازلها كإجراء احترازي، وفرضت طوقاً أمنياً قطره 400 متر حول الشاحنات الثلاث، فيما باشرت وحدة التخلص من الذخائر المتفجرة التابعة للجيش فحص المركبات — وعثرت على وقود (بنزين) لكن دون عبوات ناسفة بدائية الصنع.
من هم المعتقلون الخمسة؟
أعلنت الشرطة لاحقاً أن الرجال الخمسة كلهم مواطنون بريطانيون يقيمون في لندن، وتتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً. ولم تُعلن الشرطة عن هوياتهم أو دوافعهم المحتملة. وأكدت المسؤولة الكبيرة في شرطة مكافحة الإرهاب فيكي إيفانز أن التحقيق "في مراحله المبكرة"، وأن الأجهزة تعمل مع شركائها "لفهم ظروف الحادث".
وقد أثار نجاح العملية نقاشاً حول كيفية اكتشاف المخطط: فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن المشتبه بهم كانوا تحت المراقبة "لفترة طويلة"، لكن عدة وسائل إعلام بريطانية — بينها بي بي سي والغارديان وتيليغراف — نقلت عن مصادر أن العملية لم تكن قائمة على معلومات استخباراتية، بل إن يقظة سكان محليين هي التي دفعت الشرطة للتحرك. وروت إحدى الساكنات أنها عادت إلى منزلها مع زوجها قرابة الواحدة والنصف فجراً لتجد مدخل بيتها محجوباً بثلاث شاحنات "وهو أمر غريب".
قاعدة فيرفورد: عصب الهجوم الأمريكي
تكتسب القضية بعداً جيوسياسياً لأن قاعدة فيرفورد تُستخدم من قبل القاذفات الأمريكية بعيدة المدى في الحرب ضد إيران. وقد أجازت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة استخدام القاعدة لشن ضربات على مواقع صواريخ إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز — وهي المواجهة نفسها التي دفعت واشنطن إلى إرسال حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط.
وقال عضو مجلس محلي لرويترز إن تهديداً محدداً وصل من إيران قبل ستة أسابيع تقريباً، ما أدى إلى تعزيز المراقبة حول القاعدة. وفي يوليو الماضي، حذّر الحرس الثوري الإيراني بريطانيا من السماح للقاذفات الأمريكية بالإقلاع من فيرفورد، معتبراً أن أي قاعدة تُستخدم لشن هجمات ستكون "هدفاً مشروعاً".
إطلاق سراح المتهمين بكفالة يثير جدلاً
رغم خطورة التهم — قانون مكافحة الإرهاب البريطاني يتيح احتجاز المشتبه بهم حتى 14 يوماً قبل التوجيه الرسمي للتهم — أُطلق سراح الرجال الخمسة بكفالة يوم الاثنين دون توجيه تهم، وهو ما فاجأ حتى الرئيس ترامب. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي، بحسب نيويورك بوست: "أنا مندهش أنهم أفرجوا عنهم. لو كنت مكانهم لما فعلت ذلك".
وتعهدت الشرطة بمواصلة التحقيق في "كامل ملابسات نشاط المعتقلين ومعرفتهم والدافع وراء هذا الحادث".
خيط إيراني؟
التطور الأهم جاء مع الاعتقال السادس: مواطن مزدوج الجنسية بريطاني-إيراني أُوقف في لندن، فيما استُجوب رجل بريطاني ثانٍ (26 عاماً) تحت التحذير، ودُهمت ممتلكات في موقعين. وتدرس الشرطة ما إذا كانت دولة أجنبية متورطة في الحادث.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الأربعاء إن الحادث "قد يكون له صلة إيرانية". من جهتها، نفت إيران نفياً قاطعاً أي تورط، ووصفت سفارتها في لندن التكهنات بأنها "تكهنات لا أساس لها وخبيثة"، واستدعت طهران يوم الخميس السفير البريطاني لديها احتجاجاً على الاتهامات.
كما فرضت بريطانيا في مايو الماضي عقوبات على 12 فرداً وكياناً مرتبطاً بإيران، متهمة إياهم بـ"التورط في أنشطة عدائية" تشمل التخطيط لهجمات وتقديم خدمات مالية لجماعات تسعى لزعزعة استقرار المملكة المتحدة.
ردود الفعل والتحقيقات الجارية
وصفت المسؤولة فيكي إيفانز التحقيق بأنه "معقد للغاية"، وقالت إن الفرق المتخصصة "تفحص خطوط تحقيق متعددة". وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ لبي بي سي إنه لن يتكهن بدوافع تحقيق لا يزال جارياً، لكنه أضاف: "نعلم أن إيران ووكلاءها يريدون إلحاق الأذى بنا، ونعلم أننا نُحبط بانتظام محاولات إيرانية لتهديد مصالحنا أو مصالح حلفائنا".
وتأتي القضية في ظل تصاعد أسعار الوقود العالمية إلى مستويات غير مسبوقة — راجع تحليلنا حول النفط فوق 102 دولارات وأزمة الديزل — حيث تتداخل المخاطر الأمنية مع الضغوط الاقتصادية في ملف الشرق الأوسط المشتعل.
أسئلة شائعة
ماذا حدث في قاعدة فيرفورد؟
فجر الأحد 27 سبتمبر، اعتقلت الشرطة خمسة رجال بريطانيين في العشرينات من عمرهم قرب قاعدة فيرفورد الجوية الملكية للاشتباه في تحضيرهم عملاً إرهابياً، بعد بلاغ عن ثلاث شاحنات مشبوهة تتجه نحو القاعدة.
ما الجديد في التحقيق؟
أُطلق سراح الخمسة بكفالة دون تهم، ثم أُوقف مواطن مزدوج الجنسية بريطاني-إيراني (27 عاماً) في لندن، واستُجوب رجل ثانٍ، بينما تدرس الشرطة احتمال تورط دولة أجنبية.
لماذا تُعد فيرفورد هدفاً؟
لأنها القاعدة التي تُقلع منها القاذفات الأمريكية بعيدة المدى المشاركة في الضربات ضد إيران، وقد هدّد الحرس الثوري الإيراني باعتبارها "هدفاً مشروعاً".
ما موقف إيران؟
نفت طهران أي تورط "نفياً قاطعاً"، ووصفت الاتهامات بأنها "تكهنات لا أساس لها"، واستدعت السفير البريطاني احتجاجاً.
المصادر
- رويترز — "What is known about arrests at US airbase in Britain"، 28 سبتمبر 2026.
- رويترز — "UK police question five men held at airbase used by US to attack Iran"، 28 سبتمبر 2026.
- رويترز — "UK police say five arrested at airbase are British nationals"، 28 سبتمبر 2026.
- سي إن إن — "UK police arrest five men on suspicion of terror offenses near air base used by US forces"، 27 سبتمبر 2026.
- نيويورك بوست — "Five British nationals already out on bail after arrest over suspected bomb plot at UK base"، 28 سبتمبر 2026.



