استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الثلاثاء، السفير الفرنسي في طهران بيير كوشار، احتجاجاً على طريقة تعامل قوات الأمن الفرنسية مع الاحتجاجات الطلابية المطالبة بتحسين أوضاع المدارس. واتهمت طهران باريس بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين و«الانتهاكات الواسعة والصارخة» لحقوق الإنسان، في تصعيد دبلوماسي جديد بين البلدين اللذين طردا دبلوماسيي بعضهما البعض في أغسطس الماضي.

وجاء الاستدعاء في وقت تعلن فيه السلطات الفرنسية عن أكثر من 5000 عملية توقيف منذ بدء موجة الاحتجاجات الشهر الماضي، معظمهم من القاصرين، مع تسجيل إصابات في صفوف التلاميذ وموظفي المدارس وعناصر الشرطة على حد سواء.

جدول المحتويات

  1. ما جرى في الاستدعاء
  2. اتهامات طهران التفصيلية
  3. ردّ فرنسي متوقع وتصعيد دبلوماسي ممتد
  4. مفارقة يناير: احتجاجات إيران ذاتها
  5. خلاصة الأخبار
  6. أسئلة شائعة
  7. المصادر
  8. قراءة ذات صلة

ما جرى في الاستدعاء

خلال لقاء الاستدعاء، أبلغ حميد أحمدي، المدير العام بالنيابة لقسم حقوق الإنسان في وزارة الخارجية الإيرانية، السفير الفرنسي بمخاوف طهران إزاء معاملة المتظاهرين، وفق ما نقلته وكالة IRNA الإيرانية الرسمية. وذكّر أحمدي فرنسا بالتزاماتها بموجب معاهدات حقوق الإنسان الدولية، داعياً إياها إلى صون الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها حق الشعب الفرنسي في التجمع السلمي.

وقالت مهر نيوز إن الدبلوماسي الإيراني حث باريس على التحقيق في تقارير الاستخدام المفرط للقوة، وإنشاء آلية مستقلة لفحص انتهاكات حقوق المتظاهرين.

اتهامات طهران التفصيلية

اتهمت الحكومة الإيرانية فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين و«الانتهاكات الواسعة والصارخة» لحقوق الإنسان خلال التظاهرات التي بدأت أواخر الشهر الماضي، وفق ما أفادت به Arab News.

وأشار أحمدي إلى تقارير عن إصابات وأكثر من 5000 عملية توقيف، وأعرب عن القلق إزاء تقارير تفيد بدخول قوات الشرطة والأمن إلى داخل المدارس والفصول الدراسية، ووصف ذلك المستوى من القوة ضد المشاركين في احتجاجات سلمية بأنه «غير مبرر تماماً».

وبدأت الاحتجاجات في سبتمبر احتجاجاً على تدهور المرافق المدرسية ونقص المعلمين وغيرها من المطالب التربوية، قبل أن تنتشر في مختلف أنحاء فرنسا. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من ألف مدرسة تأثرت في ذروة التظاهرات، بينما سُجّلت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة في عدة مدن.

وكانت السلطات الفرنسية قد أعلنت هذا الأسبوع عن تعليق استخدام قوات الشرطة لقنابل الصوت خلال احتجاجات الطلاب، بعد أن فقد تلميذ يبلغ 15 عاماً يده في انفجار قنبلة شرطة في مدينة لانس، وهو ما يُظهر حجم الضغط الداخلي والدولي الذي تواجهه باريس بشأن أساليب تفريق التظاهرات.

ردّ فرنسي متوقع وتصعيد دبلوماسي ممتد

تأتي هذه الخطوة الإيرانية في سياق علاقات متوترة منذ أشهر بين البلدين، إذ طردت باريس وطهران دبلوماسيي بعضهما البعض في أغسطس، بحسب Arab News. وكان وزير الداخلية الفرنسي قد أكد في وقت سابق أن ردّ الشرطة كان متناسباً مع أعمال الشغب، فيما نفى رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أن تكون الحكومة قد أمرت بالقمع.

وقد عقد الرئيس إيمانويل ماكرون اجتماع أزمة مساء الثلاثاء في قصر الإليزيه مع لوكورنو وعدد من الوزراء لإيجاد مخرج من الأزمة، بينما أكد الحزب الاشتراكي الفرنسي نيته تقديم تشريع لتقييد استخدام أسلحة السيطرة على الشغب شبه القاتلة في تظاهرات الطلاب.

مفارقة يناير: احتجاجات إيران ذاتها

للموضوعية، تجدر الإشارة إلى أن إيران نفسها شهدت في يناير الماضي احتجاجات كبرى ضد الحكومة، أفادت السلطات خلالها بمقتل أكثر من 3000 شخص، عازيةً ذلك إلى «أعمال إرهابية» تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما تؤكد منظمات غير حكومية مقرها الخارج أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين، وفق ما ذكرته Arab News.

وهو ما أشار إليه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس»، قائلاً إن العنف ضد الشرطة وتدمير الممتلكات العامة لا يمكن تبريرهما، لكنه في الوقت ذاته تساءل عن الاختلاف في النظر إلى الاحتجاجات في إيران وفرنسا، معتبراً أن حقوق الإنسان والحق في الاحتجاج يجب ألا يعتمدا على المكان الذي تجري فيه التظاهرة.

خلاصة الأخبار

  • استدعت إيران السفير الفرنسي بيير كوشار يوم الثلاثاء احتجاجاً على تعامل قوات الأمن مع الاحتجاجات الطلابية.
  • اتهمت طهران باريس بـ«المعاملة العنيفة» و«الانتهاكات الصارخة» لحقوق الإنسان، وأشارت إلى أكثر من 5000 توقيف.
  • دعت إيران إلى التحقيق في الاستخدام المفرط للقوة وإنشاء آلية مستقلة لفحص الانتهاكات.
  • العلاقات الإيرانية-الفرنسية متوترة منذ أشهر بعد طرد متبادل للدبلوماسيين في أغسطس.
  • بدأت الاحتجاجات الفرنسية في سبتمبر للمطالبة بتحسين المدارس، وأعلنت الحكومة تعليق قنابل الصوت بعد إصابة تلميذ في لانس.

أسئلة شائعة

لماذا استدعت إيران السفير الفرنسي؟

احتجاجاً على ما وصفته طهران بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين الطلاب و«الانتهاكات الواسعة والصارخة» لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات المطالبة بتحسين أوضاع المدارس في فرنسا.

ماذا طلبت إيران من فرنسا؟

دعا الدبلوماسي الإيراني حميد أحمدي باريس إلى احترام الحق في التجمع السلمي، والتحقيق في تقارير الاستخدام المفرط للقوة، وإنشاء آلية مستقلة لفحص الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومعالجة تقارير دخول الشرطة إلى المدارس والفصول.

ما حجم الاحتجاجات الفرنسية؟

بدأت في سبتمبر احتجاجاً على تدهور المرافق المدرسية ونقص المعلمين، وتأثرت أكثر من ألف مدرسة في ذروتها. أعلنت السلطات عن أكثر من 5000 توقيف، معظمهم من القاصرين، وسُجّلت إصابات بين التلاميذ والشرطة على حد سواء.

كيف هي العلاقات بين إيران وفرنسا؟

متوترة منذ أشهر، وقد طرد البلدان دبلوماسيي بعضهما البعض في أغسطس. وتأتي خطوة الاستدعاء الجديدة في هذا السياق التصعيدي.

هل ردّت فرنسا على الاتهامات الإيرانية؟

حتى الآن لم يصدر رد رسمي فرنسي مفصّل على الاستدعاء، لكن وزير الداخلية كان قد أكد في وقت سابق أن ردّ الشرطة كان متناسباً مع أعمال الشغب، بينما عقد الرئيس ماكرون اجتماع أزمة مع كبار المسؤولين للبحث عن مخرج.

المصادر

قراءة ذات صلة