سلّمت هولندا قطعة أثرية بنينية تاريخية إلى عاهل بنين، العاهل إيواري الثاني، في قصره بمدينة بنين يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، وذلك بعد 129 عاماً على الغزو البريطاني لمملكة بنين عام 1897 ونهب آلاف القطع الفنية والثقافية. جاء التسليم ضمن فعاليات الذكرى العاشرة لتتويج العاهل، وقدّمها القنصل العام الهولندي فرانك كورنورست إلى جانب بياتريس فان بورمان، المديرة التنفيذية لمتحف «دي فونداتي» الهولندي، في لحظة رمزية وصفها منظمو الحفل بأنها استرداد لجزء من ذاكرة المملكة. وقد نقلت تفاصيل المراسم كل من PM News Nigeria وThe Guild.
وقال رئيس لجنة الذكرى العاشرة للتتويج والنائب السابق لحاكم ولاية إدو، الشيف لوكي إماسو، إن هولندا هي من بادرت بإعادة القطع الأثرية المأخوذة من المملكة عقب الغزو، مؤكداً أن «كل قطع بنين الأثرية ملك للعاهل أينما كانت»، وأن مزيداً من القطع في الطريق.
محتويات
- مراسم القصر: تسليم رمزي في ذكرى التتويج
- 1897: الغزو الذي فرّغ قصور بنين
- مسار الاسترداد: من محاولات العواهل السابقين إلى زخم إيواري الثاني
- موجة الاستعادة العالمية: 119 قطعة من هولندا وحدها
- لماذا تعتبر القطعة مهمة الآن؟
- النقاط الرئيسية
- أسئلة شائعة
- المصادر
- مقترحات Chronicle للقراءة
مراسم القصر: تسليم رمزي في ذكرى التتويج
جرى تسليم القطعة في قصر العاهل بمدينة بنين بحضور سفير البرتغال لدى نيجيريا، باولو سانتوس، إلى جانب الوفد الهولندي. وفي كلمته بمناسبة الذكرى، أشاد العاهل إيواري الثاني بهولندا لخطوة الإعادة، وشكر القنصل العام الهولندي والسفير البرتغالي على الحضور، داعياً إلى تعزيز العلاقات الثقافية والتاريخية.
وقال إماسو إن اختيار موعد التسليم لم يكن مصادفة: فهو يتزامن تماماً مع مرور عشر سنوات على تتويج العاهل، وبعد أكثر من قرن على انتزاع القطع من المملكة — ما يجعل المناسبة ذات دلالة مضاعفة، إذ تجمع بين الاحتفاء بالملكية الحالية واستعادة ميراثها المنهوب.
1897: الغزو الذي فرّغ قصور بنين
تعود جذور القصة إلى فبراير 1897، عندما شنّت القوات البريطانية حملة عسكرية دموية على مملكة بنين — التي تقع في ما يعرف اليوم بجنوب نيجيريا — ردّاً على مقتل بعثة تجارية بريطانية. انتهت الحملة بإحراق مدينة بنين ونهب قصورها الملكية، ونفي الملك أوفونراموين نوغبايسي، وتشتيت آلاف القطع البرونزية والعاجية والخشبية التي كانت توثّق تاريخ المملكة وسلطة عاهلها وحياة شعبها اليومية.
وتُعرف هذه الكنوز اليوم باسم «برونزيات بنين»، وهي من أشهر القطع الأفريقية المنهوبة في العالم، موزعة على عشرات المتاحف في أوروبا وأمريكا الشمالية. وقد شكّلت اللوحات البرونزية سجلاً بصرياً للملكية البنينية امتد لقرون — وهو ما يجعل استعادتها، في نظر نيجيريا، استرداداً للذاكرة الوطنية نفسها.
مسار الاسترداد: من محاولات العواهل السابقين إلى زخم إيواري الثاني
بحسب إماسو، بدأت جهود استعادة القطع في عهود العواهل السابقين، لكنها اكتسبت زخماً غير مسبوق في عهد العاهل إيواري الثاني، الذي استفاد من خبرته الدبلوماسية السابقة كسفير نيجيري لدفع الحملة قدماً.
كما أكّد أن الحكومة الفيدرالية النيجيرية، عبر اللجنة الوطنية للمتاحف والآثار، أقرّت رسمياً بأن القطع أُخذت من قصر العاهل، وبالتالي فإن مكانها الطبيعي هو العودة إلى القصر — وليس إلى متاحف الدولة الفيدرالية، وهو موقف حسم جدلاً طويلاً حول الجهة الأحق باستلام القطع المستعادة.
موجة الاستعادة العالمية: 119 قطعة من هولندا وحدها
تأتي هذه الخطوة في سياق موجة أوسع لإعادة القطع المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية. فقد وافقت هولندا هذا الأسبوع أيضاً على إعادة 119 قطعة أثرية إلى نيجيريا — معظمها محفوظ في متحف في لايدن — في ما وُصف بأكبر عملية إعادة منفردة لبرونزيات بنين، وذلك عقب طلب رسمي من اللجنة الوطنية للمتاحف والآثار.
وكانت نيجيريا قد وجهت عام 2022 نداءً عالمياً لاستعادة مئات القطع من متاحف العالم، فاستجاب متحف هورنيمان في لندن بإعادة 72 قطعة، ومدرسة رود آيلاند للتصميم بإعادة 31 قطعة. وتشمل هذه الموجة أيضاً دولاً أخرى: ففي أوائل 2024 أعادت متاحف بريطانية أكثر من 30 قطعة ملكية أشانتي إلى غانا.
وقد حسمت هذه الموجة لجنة هولندية مختصة بمراجعة طلبات الاسترداد من دول العالم للقطع المحفوظة في المتاحف الحكومية — وهي المرة الخامسة التي تعيد فيها مؤسسات ثقافية هولندية قطعاً بناءً على توصيات اللجنة.
لماذا تعتبر القطعة مهمة الآن؟
تتجاوز أهمية الحدث القطعة نفسها: فهو يرسّخ مبدأ أن الاسترداد يجب أن يكون «غير مشروط» ويعترف بالأصل المنهوب للقطع — وهو الموقف الذي أعلنته الحكومة الهولندية. كما أنه يعزز مكانة العاهل إيواري الثاني كحارس للتراث البنيني، ويضع سابقة تضغط على متاحف أخرى في بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة ما تزال تحتفظ بآلاف القطع.
النقاط الرئيسية
- هولندا سلّمت قطعة بنينية تاريخية إلى العاهل إيواري الثاني في قصره بمدينة بنين يوم 20 أكتوبر، بمناسبة الذكرى العاشرة لتتويجه.
- القطعة من المنهوبات التي سُرقت خلال الغزو البريطاني لمملكة بنين عام 1897، أي قبل 129 عاماً.
- هولندا وافقت أيضاً على إعادة 119 قطعة أثرية (برونزيات بنين) محفوظة في متحف بلايدن — أكبر عملية إعادة منفردة.
- جهود الاسترداد بدأت في عهود العواهل السابقين واكتسبت زخماً في عهد إيواري الثاني بفضل خلفيته الدبلوماسية.
- نيجيريا أقرّت رسمياً أن مكان القطع المستعادة هو قصر العاهل في بنين.
- الخطوة جزء من موجة عالمية لإعادة المنهوبات الاستعمارية تشمل بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة.
أسئلة شائعة
ما هي «برونزيات بنين»؟
هي مجموعة من آلاف القطع الفنية — لوحات برونزية وتماثيل وأواني وأجراس — صُنعت في مملكة بنين (جنوب نيجيريا حالياً) على مدى قرون، وكانت توثّق تاريخ المملكة وسلطة عاهلها وحياة شعبها. نُهبت خلال الغزو البريطاني عام 1897 وتشتت في متاحف حول العالم.
ماذا حدث في غزو 1897؟
شنّت القوات البريطانية حملة عسكرية على مملكة بنين، أحرقت خلالها مدينة بنين ونهبت قصورها الملكية، ونفت الملك أوفونراموين نوغبايسي. ومنذ ذلك الحين، تطالب نيجيريا باستعادة الكنوز المنهوبة.
لماذا سلّمت هولندا القطعة الآن؟
اختارت هولندا الذكرى العاشرة لتتويج العاهل إيواري الثاني موعداً رمزياً للتسليم. كما وافقت هذا الأسبوع على إعادة 119 قطعة دفعة واحدة بعد مراجعة لجنة حكومية هولندية لطلبات الاسترداد — في إطار سياسة أوسع لمواجهة الإرث الاستعماري في المتاحف.
أين ستُحفظ القطع المستعادة؟
أقرّت الحكومة النيجيرية عبر اللجنة الوطنية للمتاحف والآثار أن القطع أُخذت من قصر العاهل، وبالتالي تعود إلى القصر في مدينة بنين — وهو ما حسم الجدل حول الجهة الأحق باستلامها.
هل هناك قطع أخرى في الطريق؟
نعم. قال رئيس لجنة الذكرى، الشيف لوكي إماسو، إن مزيداً من القطع متوقع، مشدداً على أن «كل قطع بنين الأثرية ملك للعاهل أينما كانت».
المصادر
- PM News Nigeria — هولندا تعيد قطعة بنينية مسروقة بعد 129 عاماً
- The Guild — هولندا تفرج عن قطعة بنينية بعد 129 عاماً من النهب
- BizWatch Nigeria — هولندا تعيد قطعة بنينية بعد 129 عاماً على غزو 1897
- Sea and Job — هولندا توافق على إعادة أكثر من 100 قطعة من الحقبة الاستعمارية إلى نيجيريا



