باريس — أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، أن فرنسا ستنشر قوات من عملية «سنتينيل» العسكرية لمكافحة الإرهاب لدعم الشرطة والدرك قبل الاحتجاجات المقررة يوم السبت 24 أكتوبر، وذلك في ردٍّ «حازم» على موجة العنف والنهب غير المسبوقة التي اجتاحت المدن الفرنسية نهاية الأسبوع الماضي (فاينانشال نيوز).

وقال نونيز أمام الجمعية الوطنية: «سننشر قوات سنتينيل، بطبيعة الحال كبديل لقوات الأمن الداخلي… في المقام الأول لتحرير الشرطة والدرك في مهمتهما لحفظ النظام». وستتولى القوات العسكرية حماية المواقع الحساسة، فيما تتفرغ الشرطة للتصدي المباشر لأعمال الشغب.

جدول المحتويات

  1. اعتراف حكومي بالفشل ورد «هائل»
  2. حظر تجول ومنع حمل الوقود
  3. الخلفية: من احتجاجات الطلاب إلى أعمال شغب واسعة
  4. اتهمات بـ«خطة تمرد» واعتقالات بالآلاف
  5. الكلفة الاقتصادية: قد تتجاوز أضرار 2023
  6. أسئلة شائعة

اعتراف حكومي بالفشل ورد «هائل»

اعترف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أمام البرلمان بأن استجابة السلطات لأعمال العنف في 17 أكتوبر كانت غير كافية، ووعد بأن نشر القوات السبت المقبل «سيكون هائلاً»، وأن الأولوية المطلقة الآن هي «عودة فورية إلى النظام» (آسيا توداي).

وبحسب صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، سيُنشر نحو 1000 جندي في باريس يوم 24 أكتوبر — منهم 500 في دوريات — مقابل 300 فقط في الأيام العادية. كما أعلن نونيز نشر وحدات النخبة في الشرطة مثل «رايد» و«جي.آي.جي.إن» و«بي.آر.آي»، مدعومةً بمروحيات ومركبات مدرعة من طراز «سنتور» ومدافع مياه (فيتنام.في إن).

حظر تجول ومنع حمل الوقود

اتخذت السلطات سلسلة إجراءات احترازية غير مسبوقة:

  • حظر تجول ليلي في أحياء من باريس، بينها ساحة الجمهورية وحي لي هال، إضافة إلى ليون وليل ونيس وبوردو ومدن أخرى، على أن يستمر «ما دامت الضرورة قائمة» (لايف فروم أوروب).
  • حظر مؤقت على حمل الوقود وعبوات الغاز والألعاب النارية في منطقة باريس، اعتباراً من الثلاثاء وحتى الخميس، لمنع إضرام الحرائق.
  • حظر تجول خاص بالقاصرين غير المصحوبين في مرسيليا اعتباراً من مساء 20 أكتوبر.

الخلفية: من احتجاجات الطلاب إلى أعمال شغب واسعة

بدأت الشرارة في 18 سبتمبر بمظاهرات طلابية في كريتاي جنوب شرقي باريس ضد ظروف المدارس السيئة — الدوام الطويل، والازدحام في الفصول، ونقص المعلمين — قبل أن تندمج في 17 أكتوبر مع احتجاجات وطنية ضد ارتفاع تكاليف المعيشة (لايف مينت).

وشارك نحو 550 ألف شخص في التظاهرات، لكنها تحولت في باريس وليون ومرسيليا وبوردو إلى أعمال شغب ونهب واسعة: متاجر مُنهوبة، ومبانٍ عامة مُضرمة فيها النيران. وبحسب «لوموند»، أُصيب 997 من عناصر الشرطة والدرك، منهم 7 إصابات خطيرة، بعد أن اعترف نونيز بأن السلطات قلّلت من حجم المشاركة المتوقع — إذ نُشر 60 ألف عنصر أمني فقط لمواجهة أكثر من 500 ألف متظاهر.

وتأتي هذه التطورات بعد خطاب الرئيس ماكرون للأمة بشأن الاحتجاجات وما تلاه من أعمال شغب وحريق في بلدية ليموج، التي كانت من أكثر الأحداث رمزية في موجة العنف الأخيرة.

اتهمات بـ«خطة تمرد» واعتقالات بالآلاف

اتهم رئيس الوزراء لوكورنو «جماعات اليسار المتطرف» بالوقوف وراء العنف عبر ما وصفه بـ«خطة تمرد» مُعدّة مسبقاً، وهو خطاب يذكّر بتوظيف الحكومة الإيطالية خطاباً مشابهاً بعد أعمال شغب ميلانو التي دفعت حكومة ميلوني لتشديد الإجراءات الأمنية.

وأعلن وزير العدل جيرالد دارمانان أن عدد المعتقلين بلغ 2331 شخصاً، بينما قدّر اتحاد الأعمال الفرنسي عدد المتاجر المتضررة أو المنهوبة بنحو 3000 متجر منذ 17 أكتوبر.

الكلفة الاقتصادية: قد تتجاوز أضرار 2023

حذّرت شركة «فيريسك مابلكروفت» للتحليل الأمني من أن الأضرار قد تتجاوز أضرار أعمال شغب 2023 التي أعقبت مقتل الشاب نايل مرزوق، حين بلغت الخسائر المؤمّنة مليار يورو. وبحسب تقرير رئيس التأمين العالمي في «مورنينغستار دي.بي.آر.إس» الذي نقلته بلومبرغ، تُقدَّر الكلفة الاقتصادية للاضطرابات الحالية بين مليار و1.2 مليار يورو (آسيا بيزنس دايلي).

أسئلة شائعة

ما هي عملية «سنتينيل»؟

هي عملية عسكرية فرنسية أُنشئت لحماية البلاد من التهديدات الإرهابية، وتُنشر قواتها عادةً لحماية المواقع الحساسة والمطارات ودور العبادة. نشرها لدعم حفظ النظام في احتجاجات يُعد خطوة استثنائية تُظهر حجم ما تواجهه الحكومة.

متى ستنشر القوات العسكرية في فرنسا؟

قبل احتجاجات السبت 24 أكتوبر 2026. ستتولى القوات حماية المواقع الحساسة، فيما تتفرغ الشرطة والدرك لحفظ النظام والاعتقالات، مع نشر وحدات النخبة (رايد وجي.آي.جي.إن) والمروحيات والمركبات المدرعة.

ما هي الإجراءات الأمنية المفروضة في باريس؟

حظر تجول ليلي في أحياء من باريس (ساحة الجمهورية ولي هال) وليون وليل ونيس وبوردو ومرسيليا، وحظر مؤقت على حمل الوقود وعبوات الغاز والألعاب النارية في منطقة باريس، مع استمرار الإجراءات «ما دامت الضرورة قائمة».

كم بلغت أضرار أعمال الشغب في فرنسا؟

نحو 3000 متجر متضرر أو منهوب منذ 17 أكتوبر، و997 من عناصر الشرطة والدرك أصيبوا (منهم 7 إصابات خطيرة)، و2331 معتقلاً. وتُقدَّر الكلفة الاقتصادية بين مليار و1.2 مليار يورو، وقد تتجاوز أضرار أعمال شغب 2023.

ما أصل الاحتجاجات الفرنسية الحالية؟

بدأت بمظاهرات طلابية في 18 سبتمبر ضد ظروف المدارس السيئة (الدوام الطويل، الازدحام، نقص المعلمين)، ثم اندمجت مع احتجاجات وطنية في 17 أكتوبر ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات العامة، قبل أن تنزلق إلى العنف والنهب في عدد من المدن.