أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عاصفة سياسية جديدة بتصريحات قال فيها إن الضفة الغربية المحتلة بأكملها «أرض إسرائيلية»، رافضاً تقسيمها إلى مناطق «أ» و«ب» و«ج» المنصوص عليه في اتفاقيات أوسلو، ومتوعداً بالعمل على حل السلطة الفلسطينية ودفع الفلسطينيين إلى «الهجرة» من الضفة الغربية وقطاع غزة إذا ما تولى حقيبة وزارة الدفاع.

جدول المحتويات

  1. «لا فرق بين أ وب وج»: إنكار أوسلو علناً
  2. تعهد بتفكيك السلطة الفلسطينية وتهجير السكان
  3. «أطلقوا النار أكثر لتوفروا الجنود»
  4. هجوم على نتنياهو في موسم الانتخابات
  5. أسئلة شائعة
  6. المصادر
  7. اقرأ المزيد على كرونيكل

«لا فرق بين أ وب وج»: إنكار أوسلو علناً

في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية المقربة من اليمين، قال بن غفير: «لا فرق بين المناطق أ وب وج. الأرض كلها لنا. هذا بلدنا»، بحسب ما نقلته شبكة إيه نيوز. وهو تصريح يتجاهل مباشرة اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة عام 1995، التي قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق إدارية: المنطقة «أ» تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة «ب» تحت إدارة مدنية فلسطينية وأمن إسرائيلي، والمنطقة «ج» — وتشكل نحو 60 في المئة من الضفة — تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

كما يتعارض الموقف المعلن مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية المدنيين في الأراضي المحتلة، وهو ما لفتت إليه تغطيات دولية للتصريحات.

تعهد بتفكيك السلطة الفلسطينية وتهجير السكان

ذهب بن غفير أبعد من التصريحات الرمزية، إذ تعهد بأنه إذا ما تولى منصب وزير الدفاع فسيعمل على حل السلطة الفلسطينية، وسيواصل الضغط من أجل تهجير الفلسطينيين قسراً من الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال إنه سيكرس وقتاً لهذا الملف «وسيدير العملية باستمرار»، عاقداً اجتماعاً أسبوعياً مع جميع الأطراف المعنية لتنفيذها.

وزعم الوزير أن 60 في المئة من الفلسطينيين «يرغبون في الهجرة»، وهو رقم لا تدعمه استطلاعات الرأي المتاحة وتشكك فيه منظمات حقوق الإنسان، بحسب ما نقلت ذا إنسايت إنترناشونال.

«أطلقوا النار أكثر لتوفروا الجنود»

ورداً على سؤال عن كيفية تأمين قوات إضافية للعمليات في الضفة الغربية وغزة، قدم بن غفير معادلة مثيرة للجدل: «الأمر بسيط جداً: كلما سمحت للجنود بإطلاق النار واستخدام القوة أكثر، قلّ عدد الجنود الذين تحتاجهم». وقال إنه سيرفع القيود عن قواعد الاشتباك، زاعماً أن قواعد إطلاق النار لدى الشرطة أكثر تساهلاً بالفعل من تلك المطبقة في الجيش.

هجوم على نتنياهو في موسم الانتخابات

لم يوفّر بن غفير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بأنه «لم يرد التهجير بما يكفي» ولم يضغط بقوة لسياسات الترحيل الجماعي، رغم أن نتنياهو نفسه تحدث علناً عن أفكار مرتبطة بالتهجير في مناسبات سابقة.

وتأتي التصريحات في ذروة الاستعدادات للانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، التي تشير استطلاعات الرأي فيها إلى تراجع دعم الائتلاف الحاكم وتقدم المعارضة، ما يفسر لهجة التشدد المتصاعدة لدى أقطاب اليمين المتطرف الباحثين عن استمالة القاعدة الانتخابية المتشددة.

أسئلة شائعة

من هو إيتمار بن غفير؟

سياسي إسرائيلي من أقصى اليمين يشغل منصب وزير الأمن القومي، ويُعرف بمواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين ودعواته المتكررة لضم الضفة الغربية وتشديد القبضة الأمنية.

ما هو التقسيم أ/ب/ج في الضفة الغربية؟

تقسيم إداري نصت عليه اتفاقية أوسلو الثانية (1995): المنطقة «أ» تحت السيطرة الفلسطينية الكاملة، و«ب» بإدارة مدنية فلسطينية وأمن إسرائيلي، و«ج» (نحو 60% من الضفة) تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

متى تجري الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

في 27 أكتوبر 2026، وسط استطلاعات تشير إلى تراجع الائتلاف الحاكم الذي يضم بن غفير.

هل تعهد بن غفير بحل السلطة الفلسطينية جديد؟

سبق له أن لوّح بأفكار مشابهة، لكن ربطها هذه المرة صراحة بتوليه منصب وزير الدفاع، مع خطة عمل أسبوعية معلنة، ما أعطى التصريحات طابعاً تنفيذياً غير مسبوق.

المصادر

  • إيه نيوز (A News)، 3 أكتوبر 2026: «الوزير الإسرائيلي يقول إن الضفة الغربية بأكملها تنتمي إلى إسرائيل ويهدد بتفكيك السلطة الفلسطينية».
  • ذا إنسايت إنترناشونال، 3 أكتوبر 2026: «الوزير الإسرائيلي يقول إن الضفة الغربية تنتمي إلى إسرائيل ويهدد بتفكيك السلطة الفلسطينية».
  • تلي سور الإنجليزية، 3 أكتوبر 2026: «وزير الأمن الإسرائيلي يقول إن الضفة الغربية بأكملها تنتمي إلى إسرائيل».

اقرأ المزيد على كرونيكل