قُتل خمسة فلسطينيين على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة فجر اليوم السبت، وفق ما أعلن مسؤولو الصحة والدفاع المدني في القطاع. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي، فيما تتواصل أعمال البحث عن مفقودين تحت الأنقاض وسط تحليق متواصل للطائرات المسيّرة في سماء المدينة.
جدول المحتويات
- ضربات في قلب الليل
- مشهد الرمال: أنقاض وحرائق
- هدنة على الورق فقط
- حصيلة دامية منذ أكتوبر الماضي
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ المزيد على كرونيكل
ضربات في قلب الليل
وفق تقارير رويترز من القاهرة، وقعت الغارة في الساعات الأولى من صباح السبت على مبنى سكني في مدينة غزة، وأدت إلى مقتل خمسة فلسطينيين على الأقل. وأكد مسؤولو الصحة والدفاع المدني الحصيلة، بينما لاذ الجيش الإسرائيلي بالصمت إزاء الحادثة.
الصحافي في قناة الجزيرة هاني الشاعر، الذي يغطي من خان يونس، نقل تفاصيل أدق: الغارة استهدفت مبنى «الأصالة» في حي الرمال المزدحم غربي مدينة غزة، من دون أي تحذير مسبق. ووصف الشاعر كيف جاءت الضربة في قلب الليل بينما كان السكان نياماً: «سمعنا صوت المقاتلات يعلو، ثم أعقبتها ثلاث ضربات اخترقت الشقة المستهدفة ودمرت الطوابق السفلية».
مشهد الرمال: أنقاض وحرائق
الرمّال من أكثر أحياء مدينة غزة ازدحاماً بالسكان، ويأوي آلاف النازحين في مخيمات مؤقتة متناثرة في أرجائه. وبحسب مراسل الجزيرة، فإن الضربة اخترقت الشقة المستهدفة ومزقت الطوابق التي تحتها في المبنى متعدد الطوابق، بينما اندلعت حرائق استمرت نحو ساعة كاملة قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني الفلسطينية من إخمادها.
ووصف الشاعر المشهد بأنه «مروع»، مع وجود أشخاص مدفونين تحت الأنقاض كانوا نائمين لحظة القصف. ولا تزال فرق الإنقاذ تبحث في الموقع عن مفقودين وجثث، فيما واصلت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية التحليق فوق المنطقة وسُمعت المقاتلات تحلق على علو منخفض في سماء القطاع.
مستشفى الشفاء أعلن أن القتلى يشملون أربع نساء، بينهن امرأة مسيحية مسنّة وابنتها، فيما نُقل ستة جرحى على الأقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
هدنة على الورق فقط
الغارة تأتي في سياق متصاعد من الضربات الإسرائيلية على القطاع رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة العام الماضي. إذ لم يتفق المفاوضون حتى الآن على بنود نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، وهما النقطتان الخلافيتان اللتان تبقيان الاتفاق هشاً.
تقول إسرائيل إن حماس تعيد التسلح وتشن هجمات في انتهاك لهدنة أكتوبر، وقد كثّفت ضرباتها على الحركة في الأسابيع الأخيرة. في المقابل، تنفي حماس محاولتها تنفيذ هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق السلام في غزة.
حصيلة دامية منذ أكتوبر الماضي
بحسب مسؤولي الصحة في غزة، قُتل ما لا يقل عن 1400 فلسطيني بنيران إسرائيلية منذ هدنة أكتوبر الماضي. من جهتها، تقول إسرائيل إن أربعة من جنودها قُتلوا على يد مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها. هذه الأرقام تعكس واقعاً يتجاوز «الخروقات المتقطعة»: فالهدنة، على الورق، قائمة، لكن الدم المسفوك يومياً يكاد يجعلها حبراً على ورق.
أسئلة شائعة
أين وقعت الغارة بالضبط؟
في مبنى «الأصالة» بحي الرمال غربي مدينة غزة، وهو من أكثر الأحياء السكنية ازدحاماً ويأوي آلاف النازحين.
كم عدد الضحايا؟
خمسة قتلى على الأقل، بينهم أربع نساء، وستة جرحى نُقلوا إلى مستشفى الشفاء، وفق مسؤولي الصحة والدفاع المدني. ولا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين.
هل علّق الجيش الإسرائيلي؟
لا. لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش الإسرائيلي على الغارة، بحسب رويترز.
ما وضع وقف إطلاق النار؟
هدنة توسطت فيها الولايات المتحدة العام الماضي، لكنها لم تُترجم إلى اتفاق نهائي: الخلاف مستمر حول نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية، والضربات تتصاعد من الطرفين تباعاً.
المصادر
- رويترز، 3 أكتوبر 2026: «غارة إسرائيلية تقتل خمسة في غزة بحسب مسؤولي الصحة».
- الجزيرة (مراسلها هاني الشاعر من خان يونس)، 3 أكتوبر 2026: تفاصيل الغارة على مبنى الأصالة في حي الرمال.



