تستعد اليونان لتدهور حاد في الطقس اعتبارا من الساعات الأولى من صباح الأحد 1 نوفمبر 2026، بعدما أصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليونانية تحذيرا طارئا من أمطار غزيرة وعواصف رعدية وبَرَد محلي في أجزاء واسعة من البلاد، مع توقعات بأن تستمر الظروف القاسية حتى الاثنين على الأقل، وربما حتى الثلاثاء، وفق خبراء الأرصاد (بالكان بزنس نيوز).
ويقود هذا التدهور نظام ضغط منخفض يتحرك من إيطاليا باتجاه اليونان، حاملا معه شرائط منظمة من الأمطار والعواصف الرعدية. ويتخذ توزيع المناطق الأكثر تضررا شكلا جغرافيا يصفه خبراء الأرصاد بأنه «عاصفة على شكل باي» (Π)، نسبة إلى الحرف اليوناني، إذ يمتد الخطر على طول الحافة الغربية والشمالية والشرقية للبلاد، بينما تبقى منطقة أتيكا، التي تضم أثينا، خارج دائرة الخطر المرتفع نسبيا.
المناطق المعرضة للخطر
وفق التحذير الطارئ، ستكون الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية على أشدها يوم الأحد في الجزر الأيونية حتى منتصف النهار، وفي إبيروس وغرب وسط اليونان وغرب وجنوب شبه جزيرة البيلوبونيز حتى بعد الظهر، وفي وسط مقدونيا وشرقها من الصباح حتى وقت متأخر من الليل، وفي جزر بحر إيجة الشمالية والشرقية من بعد الظهر حتى وقت متأخر من الليل.
أما يوم الاثنين، فيتوقع أن تتركز الظروف الأشد في إبيروس وغرب وسط اليونان وغرب البيلوبونيز من بعد الظهر حتى وقت متأخر من الليل، قبل أن تنتقل أشد الظروف يوم الثلاثاء نحو وسط مقدونيا وشرقها وتراقيا وجزر بحر إيجة الشرقية. ويحذر خبراء الأرصاد خصوصا من هطول كميات كبيرة من الأمطار خلال فترات قصيرة، وهو ما يرفع خطر السيول المفاجئة في المناطق المنخفضة والوديان.
لماذا يثير هذا التحذير قلقا إضافيا؟
يأتي التحذير الجديد بعد أيام فقط من موجة طقس قاس ضربت اليونان وتركيا في أواخر أكتوبر، إذ شهدت مدينة أنطاليا الساحلية في جنوب غرب تركيا إعصارا قتل أربعة من عمال البناء يوم الثلاثاء، بينما أصدرت السلطات في البلدين تحذيرات من أمطار غزيرة وفيضانات، مع توقعات بهطول 100 إلى 150 مليمترا إضافية من الأمطار في وسط اليونان وغرب تركيا (الغارديان).
كما أن اليونان لم تتعاف بعد من فيضانات سابقة هذا الخريف: فقد حولت الأمطار الغزيرة شوارع إلى أنهار في وسط البلاد، وكانت قرية بلاتانيا الساحلية في شبه جزيرة بيليون بمقاطعة ثيساليا من أكثر المناطق تضررا، إذ اجتاحت السيول الشوارع وجرفت أغراضا إلى البحر ودخلت المنازل، بينما تسببت الأمطار والانزلاقات الأرضية في إغلاق طرق في جزيرة سكياثوس، وتدفقت جداول من المياه الموحلة عبر شوارع جزيرة سيمي في أرخبيل دوديكانيسوس قرب الساحل التركي. وسجل المرصد الوطني في أثينا أكثر من 100 مليمتر من الأمطار خلال 24 ساعة في بعض المناطق، ووصل المجموع في قرية سيتا الجبلية في جزيرة إيفيا إلى 408 مليمترات خلال خمسة أيام.
ماذا يُنصح به السكان؟
تدعو السلطات سكان المناطق المعرضة للخطر إلى توخي الحذر الشديد، وتجنب السفر غير الضروري، والابتعاد عن مجاري السيول والمناطق المنخفضة، وتأمين الممتلكات المعرضة للمياه. كما يُنصح بمتابعة تحديثات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية، إذ قد تتغير حدود التحذير مع تحرك المنخفض الجوي.
وفي أثينا، لا تتوقع التقديرات الحالية تدهورا حادا، لكن خبراء الأرصاد لا يستبعدون زخات محلية متفرقة في منطقة العاصمة خلال مرور العاصفة.
جدول المحتويات
- المناطق المعرضة للخطر
- لماذا يثير هذا التحذير قلقا إضافيا؟
- ماذا يُنصح به السكان؟
- أبرز النقاط
- أسئلة شائعة
- المصادر
- قراءات ذات صلة من كرونيكل
أبرز النقاط
- تحذير طارئ من هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليونانية اعتبارا من فجر الأحد 1 نوفمبر 2026، سار حتى الاثنين على الأقل.
- أمطار غزيرة وعواصف رعدية وبَرَد محلي في غرب اليونان وشمالها وجزر بحر إيجة الشرقية ودوديكانيسوس.
- خبراء الأرصاد يتوقعون استمرار العاصفة حتى الثلاثاء 3 نوفمبر، مع انتقال أشد ظروفها نحو مقدونيا وتراقيا.
- التحذير يأتي بعد فيضانات أواخر أكتوبر التي أغرقت شوارع في ثيساليا وسكياثوس وسيمي، وإعصار أنطاليا الذي قتل أربعة عمال.
- أثينا خارج دائرة الخطر المرتفع حاليا، مع احتمال زخات محلية فقط.
أسئلة شائعة
ما هي «عاصفة باي» التي تضرب اليونان؟
هي تسمية وصفية أطلقها خبراء الأرصاد على توزيع المناطق المتأثرة بالعاصفة، إذ يمتد الخطر على شكل الحرف اليوناني «باي» (Π) عبر غرب اليونان وشمالها وشرقها، من الجزر الأيونية وإبيروس غربا، مرورا بمقدونيا وتراقيا شمالا، وصولا إلى جزر بحر إيجة الشرقية ودوديكانيسوس.
متى تبدأ العاصفة ومتى تنتهي؟
وفق التحذير الطارئ، يبدأ التدهور في الساعات الأولى من صباح الأحد 1 نوفمبر 2026 ويستمر حتى الاثنين 2 نوفمبر على الأقل، بينما تشير توقعات خبراء الأرصاد إلى أن العاصفة قد تستمر حتى الثلاثاء 3 نوفمبر.
ما هي أخطر المناطق خلال هذه العاصفة؟
المناطق الأكثر عرضة للخطر هي غرب اليونان وشمالها، بما في ذلك إبيروس ومقدونيا وتراقيا، إضافة إلى الجزر الأيونية وجزر بحر إيجة الشرقية ودوديكانيسوس، حيث يُتوقع هطول أمطار غزيرة خلال فترات قصيرة قد تسبب سيولا مفاجئة.
هل العاصمة أثينا معرضة للخطر؟
لا، فمنطقة أتيكا التي تضم أثينا ليست من بين المناطق المتوقع أن تواجه خطرا مرتفعا من الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية، رغم أن خبراء الأرصاد لا يستبعدون زخات محلية متفرقة.
لماذا يأتي هذا التحذير في وقت حساس؟
لأن اليونان شهدت قبل أيام فقط فيضانات واسعة أغرقت شوارع في ثيساليا وسكياثوس وسيمي، وسجلت بعض المناطق أكثر من 400 مليمتر من الأمطار خلال خمسة أيام، ما يعني أن التربة مشبعة بالمياه وأن خطر السيول أعلى من المعتاد.
المصادر
- بالكان بزنس نيوز — تحذير الطقس الطارئ وتفاصيل «عاصفة باي» وتوقعاتها حتى الثلاثاء.
- الغارديان — تحذيرات الأمطار الغزيرة والفيضانات في وسط اليونان وغرب تركيا وإعصار أنطاليا.
- بايتس يوروب — فيضانات اليونان الأخيرة في ثيساليا وسكياثوس وسيمي وكميات الأمطار المسجلة.



