بعد خمسة أيام فقط من إعلان سحب نسخة 2027 من السعودية، كشف منظمو رالي داكار يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 عن الوجهة البديلة: سينطلق السباق الأسطوري من منطقة الغارف في جنوب البرتغال، قبل أن يعبر إلى المغرب الذي سيستضيف الجزء الأكبر من المنافسة، في عودة طال انتظارها إلى القارة الإفريقية التي وُلد فيها السباق قبل نحو نصف قرن.
الإعلان الجديد يضع حداً لأيام من التكهنات التي أعقبت القرار المفاجئ بسحب السباق من السعودية لأسباب أمنية، ويمنح نسخة 2027 هوية واضحة: سباق يعبر قارتين، يبدأ في أوروبا وينتهي في مراكش، على مسافة إجمالية تناهز 7,824 كيلومتراً، منها 4,341 كيلومتراً من المراحل الخاصة المؤقتة.
جدول المحتويات
- ما الذي أُعلن بالضبط؟
- المسار الجديد مرحلة بمرحلة
- موعد جديد وموافقة معلّقة
- لماذا المغرب والبرتغال؟
- عودة رمزية إلى إفريقيا بعد غياب دام عقدين
- ماذا عن السعودية ونسخة 2028؟
- أسئلة شائعة
- المصادر
- اقرأ أيضاً على كرونيكل
ما الذي أُعلن بالضبط؟
أعلنت منظمة أماوري سبورت أورغانيزاسيون، الجهة المنظمة للسباق، أن النسخة التاسعة والأربعين من رالي داكار ستُقام في المغرب بعد مرحلة تمهيدية ومرحلة أولى في البرتغال، وفق ما نقلت رويترز. وجاء في بيان المنظمة: «ستستضيف الغارف المرحلة التمهيدية والمرحلة الخاصة الأولى. أما المغرب، بهدف استكشاف أراضيه كاملة، من الشمال إلى أقصى الجنوب، فسيستضيف 11 مرحلة ويوم راحة في أكادير».
وأكد الاتحاد الدولي للسيارات بدوره أن النسخة المنقولة ستكون الجولة الافتتاحية لبطولة العالم للراليات الصحراوية لعام 2027، وستتكون من مرحلة تمهيدية تليها 12 مرحلة عبر البرتغال والمغرب، وفق ما أورده الاتحاد الدولي للسيارات.
وقال مدير السباق ديفيد كاستيرا إن النسخة المنقولة «ستفي بالمعايير الرياضية التي جعلت داكار دائماً أكثر سباقات الراليات الصحراوية تطلباً»، في رسالة طمأنة إلى الفرق والمتسابقين الذين كانوا يخشون نسخة مخففة أو مرتجلة بعد نقل السباق في اللحظات الأخيرة.
المسار الجديد مرحلة بمرحلة
ينطلق السباق من مدينة لولي-فارو في منطقة الغارف، حيث سيستضيف ملعب الغارف الأنشطة الافتتاحية، على أن تُقام المرحلة التمهيدية والمرحلة الأولى في البرتغال. بعد ذلك يعبر السباق إلى المغرب، حيث تتوالى المراحل عبر أراضي المملكة من الشمال إلى أقصى الجنوب، مروراً بيوم الراحة في أكادير على الساحل الأطلسي، قبل أن يختتم في مراكش.
وتشير تقارير متخصصة إلى أن المرحلة الأولى ستغادر البرتغال بمحاذاة الساحل الجنوبي لإسبانيا قبل العبور من جبل طارق نحو ميناء الناظور المغربي، وهو مسار يمنح النسخة طابعاً عابراً للقارات حتى قبل وصولها إلى الصحراء. ويبلغ إجمالي المسافة 7,824 كيلومتراً، منها 4,341 كيلومتراً من المراحل الخاصة، أي ما يقارب المسافات المعتادة في النسخ السعودية الأخيرة، ما يعني أن المنظمين لم يضحّوا بجوهر التحدي رغم ضيق الوقت.
موعد جديد وموافقة معلّقة
كان من المقرر أصلاً أن تُقام نسخة 2027 بين الأول والخامس عشر من يناير في السعودية، لكن الموعد الجديد حُدّد بين التاسع والثالث والعشرين من يناير 2027. ويظل هذا الموعد رهناً بموافقة المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد الدولي للسيارات، وهو إجراء شكلي في العادة لكنه ضروري لإدراج السباق رسمياً في روزنامة البطولة.
التأجيل أسبوعاً كاملاً ليس تفصيلاً هامشياً: فهو يمنح المنظمين والفرق وقتاً إضافياً ثميناً لإعادة ترتيب الشحن والخدمات اللوجستية، ونقل مئات المركبات وآلاف الأشخاص من مسار كان مخططاً له منذ مايو إلى مسار جديد بالكامل.
لماذا المغرب والبرتغال؟
لم يكن اختيار المغرب مفاجئاً للمتابعين. فالمملكة تملك خبرة راسخة في الراليات الصحراوية عبر رالي المغرب، الذي تنظمه شركة «برو ديونز» ويُعد من أبرز جولات بطولة العالم، إضافة إلى تضاريس متنوعة تجمع بين الكثبان الرملية والجبال والسهول الساحلية. كما أن نادي السيارات البرتغالي يدعم بالفعل جولة البرتغال في البطولة منذ عام 2024، ما جعل الغارف خياراً جاهزاً للانطلاقة الأوروبية.
وكان المنظمون يدرسون خيارات بديلة منذ أسابيع، وفق تقارير متخصصة، وكان المغرب الخيار الأوضح بفضل تضاريسه وتاريخه في رياضة الراليات، بينما كان الاختيار بين إسبانيا والبرتغال لاستضافة الانطلاقة، قبل أن تحسم الغارف المنافسة.
عودة رمزية إلى إفريقيا بعد غياب دام عقدين
يحمل الإعلان بعداً رمزياً يتجاوز الأرقام: فباستضافة المغرب للسباق، يعود داكار إلى إفريقيا لأول مرة منذ عام 2008، وفق الجزيرة. وكان السباق قد وُلد عام 1978 كرحلة من باريس إلى داكار عبر الصحراء الكبرى، قبل أن يغادر القارة إلى أمريكا الجنوبية عام 2009 بعد إلغاء نسخة 2008 لأسباب أمنية، ثم إلى السعودية عام 2020.
عودة 2027 لا تعيد المسار التاريخي القديم، لكنها تعيد السباق إلى تضاريسه الأصلية: الكثبان والمساحات المفتوحة التي صنعت أسطورته، وهذه المرة عبر بوابة المغرب، لا عبر الطريق الصحراوي القديم نحو العاصمة السنغالية.
ماذا عن السعودية ونسخة 2028؟
شدد المنظمون مجدداً على أن نقل نسخة 2027 قرار «استثنائي ولمرة واحدة»، وأن النسخة الخمسين في عام 2028 ستعود إلى السعودية التي تستضيف السباق منذ عام 2020. والرسالة واضحة: العلاقة مع المملكة لم تنقطع، بل عُلّقت لعام واحد بسبب الظروف الأمنية.
وكان قرار سحب السباق من السعودية قد أُعلن في 25 أكتوبر عقب تصاعد الهجمات على أهداف سعودية، في سياق إقليمي متوتر دفع أيضاً إلى تأجيل وإلغاء فعاليات رياضية أخرى في المملكة. وقد تناولت كرونيكل تفاصيل ذلك القرار وسياقه الأمني في تغطيتها السابقة، ويمكن العودة إليها عبر الرابط في قسم «اقرأ أيضاً» أدناه.
أسئلة شائعة
متى سيُقام رالي داكار 2027؟
من 9 إلى 23 يناير 2027، رهناً بموافقة المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد الدولي للسيارات. وكان الموعد الأصلي بين 1 و15 يناير في السعودية.
أين سيُقام السباق؟
سينطلق من منطقة الغارف في البرتغال (لولي-فارو)، التي تستضيف المرحلة التمهيدية والمرحلة الأولى، ثم ينتقل إلى المغرب الذي يستضيف 11 مرحلة ويوم راحة في أكادير، وينتهي في مراكش.
كم تبلغ مسافة السباق؟
7,824 كيلومتراً إجمالاً، منها 4,341 كيلومتراً من المراحل الخاصة المؤقتة.
لماذا نُقل السباق من السعودية؟
أعلن المنظمون في 25 أكتوبر أن نسخة 2027 لن تُقام في السعودية بسبب التطورات الأخيرة في المنطقة والمخاوف الأمنية، ووصفوا القرار بأنه استثنائي ولمرة واحدة.
هل سيعود داكار إلى السعودية؟
نعم، وفق المنظمين، ستعود النسخة الخمسون في عام 2028 إلى السعودية التي تستضيف السباق منذ عام 2020.



