أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى للموتو جي بي في حلبة فيليب آيلاند يوم الأحد بسبب الأمطار الغزيرة، ليُختتم بذلك فصلٌ امتد ثلاثة عقود من تاريخ هذه الحلبة الساحلية الشهيرة من دون أن تُقام المنافسة الأخيرة الموعودة. وكان السباق مقررًا أن يكون الوداع الرسمي للحلبة قبل انتقال الحدث الأسترالي إلى حلبة شوارع أديلايد اعتبارًا من العام المقبل، لكن الطقس كان له رأي آخر، فغادر الجمهور الذي ملأ المدرجات تحت المطر من دون أن يرى سباقًا واحدًا يوم الأحد.

محتويات

  1. يومٌ بلا سباقات: كيف اتُّخذ قرار الإلغاء
  2. سلامة الطيران الطبي حسمت الموقف
  3. لفة وداع بدل منصة التتويج
  4. ثلاثون عامًا من الذكريات على ساحل فيكتوريا
  5. أديلايد تستعد لاستلام الراية
  6. خلاصة

يومٌ بلا سباقات: كيف اتُّخذ قرار الإلغاء

بدأت المتاعب مبكرًا يوم الأحد، إذ أُلغي سباقا الفئتين الأدنى، موتو3 ثم موتو2، قبل أن يُؤجَّل سباق الفئة الأولى ساعتين على أمل تحسّن الأحوال الجوية. لكن السحب الداكنة والمطر الغزير لم ينقشعا، فأعلن المنظمون أخيرًا إلغاء سباق الموتو جي بي عند الساعة 3:40 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وفق ما نقلته رويترز. وبحسب موقع ذا ريس، فإن الأمل في انطلاق السباق عند الرابعة والنصف مساءً تبخّر أيضًا، بعدما تبيّن أن لا فسحة كافية في الطقس حتى لمحاولة الانطلاق.

واللافت أن الفئة الأولى على الأقل غادرت فيليب آيلاند بعد أن خاضت سباق السرعة يوم السبت في أجواء جافة، بينما غادرت فئتا موتو3 وموتو2 من دون أي سباق، رغم أنهما أكملتا أكثر من 1400 لفة في التجارب والتأهيل خلال اليومين السابقين.

سلامة الطيران الطبي حسمت الموقف

لم يكن القرار متعلقًا ببلل الأسفلت وحده، بل بمعيار سلامة حاسم: تشغيل المروحية الطبية. فقد أوضحت بطولة الموتو جي بي في بيانها أن «محدودية الرؤية التي تؤثر على عمل المروحية الطبية» هي سبب إلغاء السباق، إذ إن المروحية تحتاج إلى نحو 45 دقيقة للوصول إلى الحلبة من البر الرئيسي في ملبورن في حال الطوارئ. ومع انعدام الرؤية فوق الحلبة الساحلية، لم يكن بالإمكان ضمان هذا الغطاء الطبي، فكان الإلغاء الخيار الوحيد المسؤول رغم مرارته على الجمهور والفرق.

لفة وداع بدل منصة التتويج

رفض المنظمون أن ينتهي اليوم من دون أي تحية للجمهور، فخرج الدراجون في لفة وداع خلف سيارة الأمان، وتوقفوا على الخط الرئيسي لتحية المشجعين الذين صمدوا تحت المطر مرتدين معاطفهم البلاستيكية. وفتحت منطقة الصيانة أبوابها للفة الوداع عند الساعة 3:45 بعد الظهر، في مشهد مؤثر لوّح فيه الدراجون للجماهير وهم يسيرون ببطء على مسار مبلل بالكامل.

وأكد المنظمون أنهم «يعملون مع شركاء التذاكر لتسهيل استرداد كامل المبلغ لحاملي تذاكر يوم الأحد، واسترداد جزئي لحاملي التذاكر متعددة الأيام»، وشكروا الجمهور الذي حضر رغم الظروف، واصفين دعمه بأنه «تذكير قوي بحب الموتو جي بي وبالمكانة الخاصة التي تحتلها فيليب آيلاند في رياضة السيارات الأسترالية».

ثلاثون عامًا من الذكريات على ساحل فيكتوريا

باستثناء عامي جائحة كوفيد-19، ظلت حلبة فيليب آيلاند الساحلية، الواقعة جنوب ملبورن، محطة ثابتة في روزنامة بطولة العالم للدراجات النارية طوال ثلاثة عقود، وصنعت بعضًا من أجمل لحظات رياضة الدراجات الأسترالية. فقد احتفل البطل الأسترالي كيسي ستونر، بطل العالم مرتين، بستة انتصارات متتالية على هذه الحلبة بين عامي 2007 و2012، بينما حسم مواطنه ميك دوهان لقبه العالمي الخامس والأخير هنا عام 1998.

وكانت الحلبة معروفة بسرعتها العالية ومنعطفاتها الساحلية المثيرة، حتى صارت وجهة مفضلة لدى الدراجين والجماهير على حد سواء، وهو ما يفسّر حجم خيبة الأمل التي خلّفها إلغاء سباق الوداع.

أديلايد تستعد لاستلام الراية

ابتداءً من العام المقبل، ينتقل سباق جائزة أستراليا الكبرى إلى حلبة شوارع في مدينة أديلايد، في فصل جديد من تاريخ الحدث الأسترالي. وسيكون التحدي أمام المنظمين كبيرًا: نقل إرث فيليب آيلاند وروحها إلى بيئة حضرية مختلفة تمامًا، مع الحفاظ على جاذبية السباق لدى الجماهير الأسترالية والعالمية. ولمزيد من أخبار رياضة المحركات، يمكن الاطلاع على مقالنا عن صفقة إقامة سباق فورمولا 1 في إفريقيا.

خلاصة

لم يكن الوداع الذي حلم به عشاق الموتو جي بي، لكنه كان وداعًا يليق بروح هذه الرياضة: جمهور صمد تحت المطر، ودراجون خرجوا لتحيته رغم إلغاء السباق، وحلبة أسطورية تُطوى صفحتها بعد ثلاثين عامًا من الإثارة. وحين تنطلق الدراجات في شوارع أديلايد العام المقبل، ستكون ذكرى فيليب آيلاند حاضرة في كل منعطف — حتى لو كان آخر سباقاتها قد أُلغي قبل أن يبدأ.

أسئلة شائعة

لماذا أُلغي سباق جائزة أستراليا الكبرى للموتو جي بي؟

أُلغي السباق بسبب الأمطار الغزيرة وانعدام الرؤية، ما حال دون تشغيل المروحية الطبية التي تحتاج إلى نحو 45 دقيقة للوصول إلى الحلبة من ملبورن في حالات الطوارئ، وهو شرط سلامة لا يمكن الاستغناء عنه.

هل أُقيمت أي سباقات يوم الأحد في فيليب آيلاند؟

لا، فقد أُلغيت سباقات الفئات الثلاث جميعها: موتو3 وموتو2 أولًا، ثم سباق الموتو جي بي الرئيسي عند الساعة 3:40 بعد الظهر بالتوقيت المحلي، بعد تأجيله ساعتين.

إلى أين ينتقل سباق أستراليا الكبرى العام المقبل؟

ينتقل السباق من حلبة فيليب آيلاند إلى حلبة شوارع في مدينة أديلايد اعتبارًا من عام 2027، منهيةً بذلك ثلاثة عقود من استضافة الحلبة الساحلية للحدث.

هل سيحصل الجمهور على استرداد لثمن التذاكر؟

نعم، أكد المنظمون العمل على استرداد كامل المبلغ لحاملي تذاكر يوم الأحد، واسترداد جزئي لحاملي التذاكر متعددة الأيام، بالتعاون مع شركاء بيع التذاكر.

المصادر: رويترز — ذا ريس — تي إن تي سبورتس.