في خطوة غير مسبوقة في التاريخ الانتخابي الأمريكي، رفعت وزارة العدل، الخميس، دعوى قضائية تطلب منع ولاية ألاسكا استباقيًا من المصادقة على نتائج سباق مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري الحالي دان س. سوليفان بفارق ضئيل — وذلك بسبب وجود مرشح ثالث يحمل اسمًا يكاد يطابقه: دانيال ج. سوليفان. واعترف الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، بأنه هو شخصيًا من أمر برفع الدعوى.

تقول الدعوى، المرفوعة أمام محكمة اتحادية في أنكوراج، إن وجود دانيال ج. سوليفان — وهو مدرس متقاعد من مدينة بيترسبرغ الصغيرة — على بطاقة الاقتراع «يهدد بتضليل مواطني ألاسكا الذين يريدون التصويت للسيناتور سوليفان». وتطالب المحكمة بمنع المصادقة على أي نتيجة «قد تتأثر بارتباك الناخبين»، ريثما يُفتح تحقيق لتحديد ما إذا كانت الأصوات التي صُبّت لدانيال ج. سوليفان «كان مقصودًا بها أن تُصوَّت للسيناتور سوليفان». Reuters

سباق قد يحسم مجلس الشيوخ

يحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد في انتخابات الثالث من نوفمبر لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ، وألاسكا واحدة من الولايات الجمهورية القليلة التي يأمل الديمقراطيون في قلبها. يواجه سوليفان تحديًا قويًا من الديمقراطية ماري بيلتولا، النائبة السابقة في مجلس النواب، وسط استطلاعات متذبذبة وسباق متقارب. CNN

ما يُعقّد السباق أن ألاسكا تعتمد نظام التصويت التفضيلي الترتيبي (ranked-choice) لأعلى أربعة مرشحين في الانتخابات التمهيدية بغض النظر عن الحزب، وهو ما سمح لدانيال ج. سوليفان — الذي ترشح في مايو وسجّل نفسه جمهوريًا ثم تحوّل إلى مستقل — بالوصول إلى الاقتراع العام في الثالث من نوفمبر إلى جانب بيلتولا والجمهوري جيرالد هايكس.

«نظرية قانونية غريبة»

وصف ديريك مولر، أستاذ قانون الانتخابات في جامعة نوتردام، الأساس القانوني للدعوى بأنه «غريب وغير معتاد»، متشككًا في قدرة المحكمة على التدخل بالطريقة التي تقترحها الوزارة. وتستند الدعوى إلى القانون الوطني لتسجيل الناخبين لعام 1993 — وهو قانون يتعلق أساسًا بتسجيل الناخبين وسجلاتهم — مستشهدةً بإحدى أهدافه المعلنة: «حماية نزاهة العملية الانتخابية». AP

وتزعم الوزارة أن دانيال ج. سوليفان يخوض السباق «بقصد وحيد» هو إفادة حملة بيلتولا عبر سحب الأصوات من السيناتور، مشيرةً إلى أنه استشار «داعمًا قديمًا للمرشحين الديمقراطيين» بعد إطلاق حملته، وأن موقعه الإلكتروني «يستخدم التنسيق والألوان والطابع العام ذاته» لموقع حملة السيناتور. وكان الجمهوريون قد سعوا سابقًا لإبعاده عن بطاقة الاقتراع، لكن المحكمة العليا في ألاسكا سمحت له بالبقاء في يونيو، بانتظار رأي كامل لم يصدر بعد.

ترامب: «أنا من قال: افعلوها»

علّق ترامب على الدعوى أمام الصحفيين في فلوريدا يوم الجمعة قائلًا: «أنا من قال (افعلوها)». وكان الرئيس قد اشتكى مرارًا من وجود دانيال ج. سوليفان على بطاقة الاقتراع. وقال المدعي العام تود بلانش للصحفيين: «ليس من نية الوزارة التدخل بشكل غير لائق في الانتخابات»، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

وتندرج الدعوى ضمن نهج متصاعد لإدارة ترامب تجاه الرقابة الفيدرالية على الانتخابات، مع ضغطها على الولايات لتسليم بيانات تسجيل الناخبين — وهو ما يراه ناقدون، من ديمقراطيين وبعض المسؤولين الجمهوريين، تجاوزًا فيدراليًا على دور محدود دستوريًا للسلطة التنفيذية في إدارة الانتخابات. وتقول كارول بيتشر، مديرة شعبة الانتخابات في ألاسكا، إنها حددت في 15 يونيو أن دانيال ج. سوليفان لم يُعلن «ترشيحًا بحسن نية» بل «تقدم بهدف إرباك الناخبين أو تضليلهم». USA Today

ما التالي؟

يبقى أن تقرر المحكمة الفيدرالية ما إذا كانت ستمنح الدعوى مسارًا — ويراقب مراقبو الانتخابات القضية عن كثب، إذ قد تفتح الباب أمام معارك قانونية أوسع بين إدارة ترامب وسلطات الولايات حول المصادقة على نتائج الانتخابات في السباقات التي يواجه فيها الجمهوريون خطر الخسارة. ومع اقتراب يوم الانتخابات في 3 نوفمبر، تتجه الأنظار إلى سباقات حاسمة أخرى مثل مناظرة مجلس الشيوخ في ميشيغان، بينما تُظهر استطلاعات تراجع شعبية ترامب بين الناخبين اللاتينيين.

أسئلة شائعة

ما الذي تطالب به وزارة العدل الأمريكية في ألاسكا؟

تطالب المحكمة الفيدرالية بمنع ولاية ألاسكا من المصادقة على نتائج سباق مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان سوليفان وكانت النتيجة «قد تتأثر بارتباك الناخبين» بسبب وجود مرشح آخر اسمه دانيال ج. سوليفان — ريثما يُفتح تحقيق فيدرالي في النية الحقيقية لتلك الأصوات.

هل تُعد هذه الخطوة غير مسبوقة؟

نعم، وصفها خبراء قانون الانتخابات بأنها نظرية «غريبة وغير معتادة» — إذ تطلب الوزارة من قاضٍ فيدرالي منع المصادقة على نتائج انتخابات ولاية استباقيًا، اعتمادًا على قانون وطني لتسجيل الناخبين لا يمنح عادةً مثل هذه الصلاحية.

ما دور ترامب في الدعوى؟

أقرّ الرئيس دونالد ترامب بأنه هو من أمر برفعها، قائلًا للصحفيين: «أنا من قال: افعلوها» — في تصريح علني نادر عن توجيه رئاسي مباشر لدعوى قضائية انتخابية.