فتحت مراكز الاقتراع في بلغاريا أبوابها صباح الأحد 25 أكتوبر 2026، أمام نحو 6.5 ملايين ناخب لاختيار رئيس جديد للبلاد في انتخابات يتنافس فيها 27 مرشحاً، لكن المنافسة الحقيقية تنحصر بين اسمين: الرئيس المؤقت إيليانا يوتوفا، البالغة 61 عاماً، ورئيس الوزراء المؤقت السابق أندريه غيوروف، البالغ 50 عاماً. وتجري الانتخابات في لحظة شديدة الحساسية، إذ وصلت حرب روسيا على أوكرانيا إلى مياه البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية، محوّلةً اقتراعاً كان يُنظر إليه عادةً على أنه شكلي نسبياً إلى اختبار لاتجاه البلاد الجيوسياسي.

جدول المحتويات

  1. يوم اقتراع تحت حراسة مشددة
  2. يوتوفا: الاستمرارية والدعوة إلى الدبلوماسية
  3. غيوروف: صوت مؤيد للغرب وأوكرانيا
  4. هجمات البحر الأسود تقلب حسابات الحملة
  5. ماذا يفعل رئيس بلغاريا فعلاً؟
  6. أبرز النقاط
  7. أسئلة شائعة
  8. المصادر
  9. قراءات ذات صلة من Chronicle

يوم اقتراع تحت حراسة مشددة

فتحت مراكز الاقتراع في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي وتغلق في الثامنة مساءً، مع إمكانية تمديد التصويت حتى التاسعة مساءً إذا ظل ناخبون في الطوابير، وفق ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية. ولا يقتصر الاقتراع على الداخل البلغاري؛ إذ تعمل 613 محطة اقتراع في 60 دولة حول العالم لخدمة المغتربين، وتتصدر المملكة المتحدة القائمة بـ82 محطة، تليها تركيا بـ78 محطة، ثم ألمانيا بـ70 وإسبانيا بـ67 والولايات المتحدة بـ44، بحسب ما أوردته تركيا اليوم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم واضح ليوتوفا، لكن من دون حسم من الجولة الأولى. فقد منحها استطلاع لمعهد «ألفا ريسيرتش» 41% من نوايا التصويت مقابل 28% لغيوروف، بينما وضعها استطلاع آخر عند 43.4% مقابل 28.9% لمنافسها، ورفعها استطلاع «غالوب إنترناشونال» إلى 44.9% مقابل 24.8%. وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة، تُجرى جولة إعادة في الأول من نوفمبر، وهو سيناريو شبه مؤكد تاريخياً: لم يفز أي مرشح من الجولة الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية البلغارية.

يوتوفا: الاستمرارية والدعوة إلى الدبلوماسية

تولت إيليانا يوتوفا الرئاسة بالوكالة في يناير الماضي، بعدما كانت نائبة للرئيس، إثر استقالة الرئيس رومن راديف للترشح في الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها على قائمة وصفها محللون بأنها قريبة من الكرملين. واليوم يدعمها راديف، رئيس الوزراء الحالي، في مسعاها للفوز بولاية كاملة، ويتفق الاثنان على الدعوة إلى إنهاء دبلوماسي للحرب في أوكرانيا.

وفي آخر تجمعات حملتها، الخميس، رفضت يوتوفا منطق الحرب الطويلة، قائلة إن معارضيها يريدون «حرب استنزاف»، بينما «الحقيقة أننا جميعاً الأكثر إرهاقاً». وإذا فازت، ستصبح أول امرأة تُنتخب رئيسة لبلغاريا، في سابقة رمزية مهمة لبلد لم تعرف رئاسته امرأة منتخبة من قبل.

غيوروف: صوت مؤيد للغرب وأوكرانيا

على الضفة الأخرى يقف أندريه غيوروف، الذي شغل منصب رئيس الوزراء المؤقت هذا العام، ويحظى بدعم أحزاب إصلاحية مؤيدة للغرب. وهو من أبرز الأصوات الداعمة لأوكرانيا في السياسة البلغارية، إذ وقّع خلال فترة رئاسته للحكومة اتفاق تعاون أمني مع كييف، ويرى أن على بلغاريا أن تثبّت موقعها كحليف موثوق في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وفي تجمع انتخابي الخميس أيضاً، قال غيوروف: «أريد أن يكون لبلغاريا صوتها الخاص في أوروبا: حليف موثوق في الناتو يدافع عن مصالحه بالاستعداد والدبلوماسية القوية والموقف الواضح». وبالنسبة إلى أنصاره، يمثل فوزه فرصة لإعادة تأكيد الالتزام الغربي للبلاد بعد سنوات من الجدل حول الموقف من موسكو.

هجمات البحر الأسود تقلب حسابات الحملة

ما منح هذه الانتخابات وزنها الاستثنائي هو سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية قبالة الساحل البلغاري على البحر الأسود، وأودت بحياة ما يقرب من 24 بحاراً من جنسيات مختلفة، وفق تقارير عن الحوادث. وأثارت الهجمات إدانة دولية واسعة ومخاوف من اتساع رقعة الحرب، ودفعت الحكومة البلغارية إلى طلب مساعدة الحلفاء لتعزيز أمنها البحري.

ولم تتهم الحكومة البلغارية روسيا مباشرة بتنفيذ الهجمات، لكن رئيس الوزراء رومن راديف قال إن نتيجتها «تصبّ في مصلحة الاتحاد الروسي». وأدان المرشحان الرئيسيان الهجمات، لكنهما اختلفا في قراءة الحرب الأوسع: يوتوفا تدعو إلى حل دبلوماسي، بينما يصرّ غيوروف على أن دعم أوكرانيا والتمسك بالتحالف الغربي هو الضمانة الحقيقية لأمن بلغاريا.

ماذا يفعل رئيس بلغاريا فعلاً؟

رغم أن منصب الرئيس في بلغاريا شرفي إلى حد كبير، إذ يجب أن يوافق البرلمان على السياسات الكبرى، فإن الانتخاب المباشر يمنح الرئيس سلطة سياسية حقيقية. فالرئيس يقود القوات المسلحة، ويمكنه الاعتراض على التشريعات، وتوقيع المعاهدات الدولية، وتعيين السفراء. وفي بلد عضو في الناتو والاتحاد الأوروبي ويقع على خط تماس جيوسياسي، يكتسب صوت الرئيس في ملفات الأمن والسياسة الخارجية وزناً يتجاوز حدود صلاحياته الدستورية الضيقة.

وآخر انتخابات رئاسية في بلغاريا جرت في 14 نوفمبر 2021، مع جولة إعادة في 21 من الشهر نفسه. أما انتخابات اليوم، فستحدد ما إذا كانت صوفيا ستميل أكثر نحو موسكو أو نحو بروكسل وواشنطن، في وقت يراقب فيه الحلفاء الغربيون النتيجة عن كثب.

أبرز النقاط

  • نحو 6.5 ملايين ناخب يصوتون الأحد 25 أكتوبر 2026 في انتخابات رئاسية يتنافس فيها 27 مرشحاً.
  • المتصدران: الرئيس المؤقت إيليانا يوتوفا (61 عاماً) ورئيس الوزراء المؤقت السابق أندريه غيوروف (50 عاماً).
  • استطلاعات الرأي تمنح يوتوفا نحو 41–45% وغيوروف نحو 25–29%؛ وجولة الإعادة مرجحة في الأول من نوفمبر.
  • هجمات مسيّرات في البحر الأسود أودت بحياة نحو 24 بحاراً، وأعادت رسم أجندة الحملة حول الأمن والعلاقة مع روسيا.
  • فوز يوتوفا سيجعلها أول امرأة تُنتخب رئيسة لبلغاريا.
  • 613 محطة اقتراع للمغتربين في 60 دولة، بينها 82 في بريطانيا و78 في تركيا.

أسئلة شائعة

من يتصدر انتخابات الرئاسة البلغارية 2026؟

تتصدر الرئيس المؤقت إيليانا يوتوفا استطلاعات الرأي بنحو 41–45% من نوايا التصويت، يليها رئيس الوزراء المؤقت السابق أندريه غيوروف بنحو 25–29%، وفق عدة استطلاعات أُجريت قبل يوم الاقتراع.

متى تُجرى جولة الإعادة إذا لزم الأمر؟

إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى، تُجرى جولة إعادة بين المتصدرين في الأول من نوفمبر 2026. وتاريخياً، لم يفز أي مرشح في بلغاريا من الجولة الأولى.

لماذا تحظى هذه الانتخابات باهتمام دولي واسع؟

لأنها تأتي بعد هجمات بطائرات مسيّرة على سفن تجارية في البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية، ولأن نتيجتها ستحدد توجه بلغاريا، العضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، بين التقارب مع روسيا والتمسك بالتحالف الغربي ودعم أوكرانيا.

ما صلاحيات رئيس بلغاريا؟

المنصب شرفي إلى حد كبير، لكن الرئيس يقود القوات المسلحة، ويملك حق الاعتراض على القوانين، وتوقيع المعاهدات الدولية، وتعيين السفراء، ويمنحه الانتخاب المباشر وزناً سياسياً يتجاوز صلاحياته الرسمية.

المصادر

  • رويترز — تقرير عن يوم الاقتراع والمتنافسين الرئيسيين.
  • تركيا اليوم — تفاصيل لجنة الانتخابات المركزية حول الناخبين ومحطات الاقتراع في الخارج.

قراءات ذات صلة من Chronicle