شنّ سلاح الجو الملكي الأردني مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026 غارات على مواقع في جنوب سوريا قال إنها أوكار «تنظيمات إرهابية» مرتبطة بالهجوم الدامي الذي استهدف جنازة في كنيسة بمحافظة الكرك يوم الجمعة، في ردّ عسكري مباشر نادر عبر الحدود يضع العلاقة الأردنية السورية أمام اختبار حسّاس. وقالت دمشق إن الضربات قتلت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإنها نُفذت من دون تنسيق مسبق معها، ما يفتح باباً واسعاً أمام التساؤلات حول تداعيات التصعيد على أمن الحدود المشتركة.

جدول المحتويات

  1. ما الذي حدث مساء الاثنين؟
  2. هجوم كنيسة حمود: الشرارة الأولى
  3. اعتقال المشتبه بهم الثلاثة
  4. روايتان متباينتان للضحايا
  5. لماذا يهمّ هذا التصعيد؟
  6. أبرز النقاط
  7. أسئلة شائعة
  8. المصادر
  9. قراءات ذات صلة من Chronicle

ما الذي حدث مساء الاثنين؟

أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن مقاتلاتها نفذت عملية أطلقت عليها اسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت أوكاراً لتنظيمات وصفتها بالإرهابية في جنوب سوريا، ودمّرت عدداً من المواقع والمركبات العسكرية التابعة لها، وقتلت أو أصابت عناصر منها، وفق ما نقلته العربية. ولم يسمّ الجيش الأردني التنظيمات المستهدفة، ولم يقدّم أرقاماً دقيقة للخسائر أو المواقع المستهدفة.

وسبق الإعلان الرسمي تقارير من مستخدمي مواقع التواصل ومجموعات محلية، بينها صفحة «درعا 24»، عن ثلاث غارات يُعتقد أن مقاتلات أردنية نفذتها في غرب محافظة درعا، مع استمرار نشاط جوي كثيف فوق المحافظة، وانفجارين سابقين، أحدهما نُسب إلى غارة قرب بلدة نصيب شرقي درعا، وفق ما أوردته عرب نيوز.

هجوم كنيسة حمود: الشرارة الأولى

تعود جذور العملية إلى يوم الجمعة 23 أكتوبر، عندما فتح مسلّحون النار على مشيّعين خلال جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان. وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 34 آخرين، في اعتداء أثار صدمة واسعة لدى الأقلية المسيحية في الأردن.

وأدان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الهجوم، وتعهّد بالردّ بـ«قبضة من حديد»، وأمر الأجهزة الأمنية بملاحقة المسؤولين عنه وتكثيف جهود مكافحة التطرف، وفق ما نقلته خليج تايمز عن رويترز. وقال وزير الداخلية الأردني يوم الجمعة إن الهجوم نفذه متطرفون، لكنه أشار إلى أنه كان من المبكر تحديد ما إذا كان لهم ارتباط بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

اعتقال المشتبه بهم الثلاثة

وفي تطوّر موازٍ صباح الاثنين، أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم على صلة بالهجوم، بعد مواجهة مسلحة في منزل مهجور بمحافظة الكرك. وقالت المديرية إن المشتبه بهم، وهم من عائلة واحدة، رفضوا تسليم أنفسهم وفتحوا النار على قوات الأمن، التي ردّت بالمثل وأصابتهم قبل اعتقالهم، مع ضبط أسلحة نارية وذخائر في الموقع.

وأشار مسؤولون أمنيون كبار إلى عدم وجود مؤشرات حتى الآن على ارتباط المشتبه بهم بخلايا مسلحة أخرى، مع استمرار التحقيقات. غير أن الجيش الأردني أكد لاحقاً أن المسؤولين عن هجوم الكنيسة مرتبطون بالجماعات المستهدفة في سوريا، وهو الربط الذي شكّل الأساس المعلن لعملية «الردع الأردني – حمود».

روايتان متباينتان للضحايا

في المقابل، قدّمت دمشق رواية مختلفة جذرياً. فقد نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير صحة درعا خالد الأميان أن مدنيين قُتلوا في الضربات التي طالت مواقع عدة في ريف المحافظة، مع ارتفاع الحصيلة في التقارير اللاحقة من خمسة إلى ثمانية قتلى، بينهم نساء وثلاثة أطفال، وفق تحديثات عرب نيوز.

وقالت الحكومة السورية إن الضربات نُفذت من دون تنسيق مسبق مع دمشق، وإن السلطات تحقق في ملابسات الحادث وتراقب الأوضاع على الأرض وتتواصل مع الجانب الأردني. كما دعت إلى تنسيق عسكري وأمني مشترك في المناطق الحدودية لحماية سيادة سوريا وأمن البلدين واستقرارهما. وهذا التباين بين الروايتين — أوكار إرهابية من جهة، وضحايا مدنيون من جهة أخرى — يعكس صعوبة التحقق المستقل في منطقة حدودية متوترة، ويجعل الأرقام الأولية عرضة للمراجعة مع توفر معلومات إضافية.

لماذا يهمّ هذا التصعيد؟

يحمل هذا التطور أهمية تتجاوز الحادثة نفسها لثلاثة أسباب. أولها أن الأردن نادراً ما يعلن عن عمليات عسكرية عبر الحدود السورية، ما يجعل هذه الضربات سابقة لافتة في سياسة الردع الأردنية. وثانيها أن الاستهداف المعلن لكنيسة مسيحية يضفي بُعداً طائفياً حساساً على التوتر، في منطقة تشهد أصلاً هشاشة أمنية مزمنة على جانبي الحدود. وثالثها أن الخلاف العلني حول التنسيق والضحايا المدنيين يضع العلاقة بين عمّان ودمشق، التي شهدت تقارباً حذراً في السنوات الأخيرة، أمام اختبار حقيقي: فإما أن يقود التواصل الجاري إلى آلية تنسيق حدودي جديدة، أو أن يتكرر التصعيد مع كل حادث أمني عابر للحدود.

ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت العملية ستردع فعلاً الجماعات المسلحة في جنوب سوريا، أم أنها ستفتح دورة جديدة من العنف الانتقامي، خصوصاً مع استمرار وجود خلايا متطرفة وشبكات تهريب في محافظة درعا، القريبة من الحدود الأردنية.

أبرز النقاط

  • شنّ الأردن غارات جوية على جنوب سوريا مساء الاثنين في عملية «الردع الأردني – حمود»، رداً على هجوم كنيسة الكرك.
  • الهجوم على كنيسة حمود يوم الجمعة قتل تسعة أشخاص وأصاب ما لا يقل عن 34 آخرين خلال جنازة.
  • اعتقلت قوات الأمن الأردنية ثلاثة مشتبه بهم صباح الاثنين بعد مواجهة مسلحة في الكرك.
  • قالت دمشق إن الضربات قتلت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإنها نُفذت من دون تنسيق مسبق.
  • لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الكنيسة، ولم يسمّ الأردن التنظيمات المستهدفة.

أسئلة شائعة

ما هي عملية «الردع الأردني – حمود»؟

هي العملية العسكرية التي أعلن الجيش الأردني أن سلاح الجو الملكي نفذها مساء الاثنين 26 أكتوبر 2026 ضد ما وصفه بأوكار تنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، رداً على هجوم كنيسة حمود في الكرك، وسُمّيت على اسم القرية التي وقع فيها الهجوم.

كم عدد ضحايا هجوم كنيسة الكرك؟

قتل تسعة أشخاص وأُصيب ما لا يقل عن 34 آخرين عندما فتح مسلّحون النار على مشيّعين خلال جنازة في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026.

هل اعتُقل المسؤولون عن هجوم الكنيسة؟

اعتقلت قوات الأمن الأردنية ثلاثة مشتبه بهم صباح الاثنين بعد مواجهة مسلحة في منزل مهجور بالكرك، وأصيب المشتبه بهم الثلاثة، وهم من عائلة واحدة، قبل اعتقالهم، بينما تستمر التحقيقات في ارتباطاتهم المحتملة.

ما هو موقف الحكومة السورية من الضربات الأردنية؟

قالت دمشق إن الضربات قتلت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وإنها نُفذت من دون تنسيق مسبق معها، وأعلنت أنها تحقق في الملابسات وتتواصل مع الجانب الأردني، داعية إلى تنسيق أمني مشترك في المناطق الحدودية.

هل أعلنت أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الكنيسة؟

لا، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا التقرير، وقال وزير الداخلية الأردني إن الهجوم نفذه متطرفون، لكن ارتباطهم بجماعات معروفة لم يتأكد بعد.

المصادر

قراءات ذات صلة من Chronicle