أصيب أربعة أو خمسة أشخاص، بعضهم بجروح خطيرة، بعدما صدمت سيارة مجموعة من الأشخاص عمداً في بلدة نويشتات آم روبنبرغه قرب هانوفر في شمال ألمانيا ليل الاثنين. ووقعت الحادثة أمام دورية شرطة كانت تنفذ فحصاً مرورياً روتينياً، فأطلق الضباط النار على السيارة لإيقافها، ثم اعتُقل ثلاثة أشخاص لاحقاً في عنوان مالك السيارة، بينما لا تزال ملابسات الحادث وأدوار المتورطين فيه قيد التحقيق.
وقالت الشرطة صباح الثلاثاء إن المصابين لم تكن إصابات أيٍّ منهم مهددة للحياة، رغم أن بعض الإصابات وُصفت بالخطيرة. وأضافت أن عدداً من المشتبه بهم فرّوا من المكان سيراً على الأقدام بعد الحادث، قبل أن يتم توقيف ثلاثة أشخاص في وقت لاحق.
ما حدث ليل الاثنين
بحسب ما نقلته دويتشه فيله عن الشرطة ووكالات الأنباء، قاد سائق سيارة من طراز بي إم دبليو مركبته باتجاه مجموعة من الأشخاص في البلدة الواقعة في ولاية ساكسونيا السفلى، في حادث وصفته الشرطة بأنه متعمد. ولم تحدد الشرطة ساعة وقوع الحادث بدقة، لكنها قالت إنه وقع في وقت متأخر من ليل الاثنين، وأُعلن عنه صباح الثلاثاء.
وتصادف وجود دورية شرطة في المكان لإجراء فحوصات مرورية اعتيادية، فشاهد الضباط ما حدث مباشرة. وقال متحدث باسم الشرطة إن الضباط أطلقوا النار على السيارة بعد أن صُدمت بالمجموعة، في محاولة لإيقافها. ووصف مراسل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) مشهداً خلّف عدة سيارات متضررة، بينها إطارات مثقوبة ونافذة خلفية محطمة وآثار رصاص.
فرضية صراع بين عائلات إجرامية
تشير النتائج الأولية للتحقيق، وفق الشرطة، إلى أن الحادث مرتبط بعنف عصابات بين عائلات إجرامية منظمة، وأن الأشخاص المعنيين كانوا يعرفون بعضهم بعضاً. ويعني ذلك، بحسب التقييم الأولي، أن المجموعة كانت مستهدفة على الأرجح، وليست ضحية هجوم عشوائي على المارة.
ولم تؤكد الشرطة بعد العدد النهائي للمشتبه بهم، ولا الدافع الدقيق وراء الحادث، ولا الأدوار المنسوبة إلى كل شخص من الموقوفين الثلاثة. وقال متحدث باسمها إن تسلسل الأحداث والأدوار الدقيقة لا يزالان قيد التحقيق، وإن التحليل الجنائي للسيارات ومسرح الحادث مستمر.
ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في ألمانيا، حيث تثير حوادث الدهس عادة مخاوف فورية من هجوم إرهابي أو عشوائي. فإذا تأكدت فرضية الاستهداف المرتبط بالجريمة المنظمة، فإن الحادث يندرج في سياق مختلف تماماً: نزاع بين شبكات إجرامية متنافسة، لا تهديداً عاماً للمارة. لكن الشرطة لم تحسم الأمر بعد، وأي استنتاج نهائي يتطلب انتظار نتائج التحقيق الجنائي واستجواب الموقوفين.
تحقيق مفتوح وأسئلة بلا أجوبة
لا يزال الكثير غير معروف. فالشرطة لم تعلن أسماء الموقوفين ولا أعمارهم، ولم توضح كيف تم تحديد عنوان مالك السيارة، ولا ما إذا كان الموقوفون الثلاثة هم أنفسهم من فرّوا سيراً على الأقدام أم أشخاصاً آخرين. كما لم يُعرف بعد ما إذا كانت هناك أسلحة أخرى غير السيارة نفسها، ولا عدد الطلقات التي أطلقها الضباط، ولا ما إذا أُصيب أحد برصاص الشرطة.
ومن المعتاد في مثل هذه القضايا في ألمانيا أن تستغرق السلطات وقتاً قبل نشر التفاصيل، خصوصاً عندما تكون التحقيقات الجنائية في مراحلها الأولى وعندما يتعلق الأمر بجماعات إجرامية منظمة قد يكون لها امتدادات أوسع. ومن المتوقع أن تصدر الشرطة تحديثات إضافية مع تقدم الفحص الجنائي للمركبات وجمع إفادات الشهود.
وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه ألمانيا نقاشاً سياسياً محتدماً حول الأمن والجريمة، مع تصاعد نفوذ حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، وهو ملف تناولته Chronicle في تقرير عن صراع ميرتس مع صعود التطرف. كما شهدت البلاد مؤخراً قضايا أمنية بارزة، من بينها اعتقال أوكراني بتهمة التجسس لصالح روسيا في براندنبورغ واستقالة وزيرة العمل بيربل باس، ما يجعل أي حادث عنيف مادة سريعة للجدل السياسي قبل اكتمال الحقائق.
أبرز النقاط
- صدمت سيارة بي إم دبليو مجموعة أشخاص عمداً في نويشتات آم روبنبرغه قرب هانوفر ليل الاثنين، وأصابت أربعة أو خمسة أشخاص، بعضهم بجروح خطيرة لكن من دون إصابات مهددة للحياة.
- أطلقت دورية شرطة كانت في المكان لفحص مروري روتيني النار على السيارة لإيقافها.
- فرّ عدد من المشتبه بهم سيراً على الأقدام، ثم اعتُقل ثلاثة أشخاص لاحقاً في عنوان مالك السيارة.
- تشير النتائج الأولية إلى صراع بين عائلات إجرامية منظمة، وأن المجموعة كانت مستهدفة على الأرجح وليست ضحية هجوم عشوائي.
- لا يزال العدد النهائي للمشتبه بهم والدافع الدقيق والأدوار المنسوبة إلى الموقوفين غير مؤكدة، والتحقيق الجنائي مستمر.
أسئلة شائعة
أين وقع الحادث ومتى؟
وقع الحادث في بلدة نويشتات آم روبنبرغه قرب هانوفر في ولاية ساكسونيا السفلى بشمال ألمانيا، في وقت متأخر من ليل الاثنين، وأعلنت عنه الشرطة صباح الثلاثاء 27 أكتوبر 2026. ولم تحدد الشرطة ساعة دقيقة لوقوعه.
كم عدد المصابين؟
أصيب أربعة أو خمسة أشخاص، وفق الشرطة. وُصفت بعض الإصابات بالخطيرة، لكن لم تكن أي إصابة مهددة للحياة. ولم توضح الشرطة بعد العدد النهائي بدقة.
هل اعتُقل مشتبه بهم؟
نعم، اعتُقل ثلاثة أشخاص لاحقاً في عنوان مالك سيارة بي إم دبليو، بعدما فرّ عدد من المشتبه بهم من المكان سيراً على الأقدام. لكن الشرطة لم تؤكد العدد النهائي للمشتبه بهم ولا الأدوار المنسوبة إلى كل موقوف.
هل كان الهجوم عشوائياً؟
بحسب النتائج الأولية، لا. قالت الشرطة إن المعطيات الأولية تشير إلى عنف عصابات بين عائلات إجرامية منظمة، وإن الأشخاص المعنيين كانوا يعرفون بعضهم بعضاً، ما يرجح أن المجموعة كانت مستهدفة. لكن الدافع النهائي لم يُحسم بعد.
ماذا يحدث الآن؟
يواصل المحققون فحص السيارات ومسرح الحادث جنائياً، واستجواب الموقوفين والشهود. وقالت الشرطة إن تسلسل الأحداث والأدوار الدقيقة لا يزالان قيد التحقيق، ومن المتوقع صدور تحديثات مع تقدم التحقيق.



