فتحت مراكز الاقتراع في إسرائيل أبوابها صباح يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، في أول انتخابات برلمانية تشهدها البلاد منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، وهي انتخابات يصفها كثيرون بأنها استفتاء على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاءً في المنصب. ويُدعى أكثر من 7.3 ملايين ناخب إلى اختيار أعضاء الكنيست الـ120، في سباق تشير كل استطلاعاته الأخيرة إلى أن لا أحد سيفوز فيه بأغلبية واضحة ليلة الانتخابات.

وبحسب The Jerusalem Post، فُتحت مراكز الاقتراع في السابعة صباحاً، على أن تُغلق في العاشرة ليلاً، بينما تعمل المراكز في البلدات الصغيرة حتى الثامنة مساءً. ومن المقرر نشر استطلاعات الخروج عند إغلاق الصناديق، على أن تُستكمل النتائج الرسمية خلال الأيام التالية مع انتهاء فرز الأصوات.

فهرس المحتويات

  1. يوم الاقتراع بالأرقام
  2. نتنياهو أمام استفتاء على إرثه
  3. المعارضة بلا طريق واضح إلى 61 مقعداً
  4. الناخبون العرب قد يحسمون النتيجة
  5. ماذا بعد إغلاق الصناديق؟
  6. أسئلة شائعة
  7. المصادر
  8. تغطية ذات صلة من Chronicle

يوم الاقتراع بالأرقام

تُجرى الانتخابات لاختيار الكنيست السادس والعشرين، وتشرف عليها لجنة الانتخابات المركزية بميزانية تبلغ 690 مليون شيكل (نحو 223 مليون دولار)، وفق ما أوردته Siasat. ويتوزع الناخبون على 12,018 مركز اقتراع يشرف عليها نحو 100 ألف موظف، وقد طُبعت 450 مليون ورقة اقتراع لهذه المناسبة. كما انتهى التصويت في البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج في 16 أكتوبر، بينما بدأ التصويت في بعض القواعد العسكرية الأسبوع الماضي.

وهذه هي الانتخابات العامة السادسة في إسرائيل منذ عام 2019، لكنها الأولى التي تصل إلى نهاية ولاية كاملة للكنيست منذ نحو أربعة عقود، بعد سلسلة من الانتخابات المبكرة وحكومات قصيرة العمر. وقد أُغلقت معابر الضفة الغربية يوم الانتخابات، في إجراء أمني معتاد خلال أيام الاقتراع الإسرائيلية، كما تناولت ذلك تغطية سابقة لـ Chronicle.

نتنياهو أمام استفتاء على إرثه

يسعى نتنياهو إلى ولاية جديدة وهو مثقل بإرث ثلاث سنوات من الحرب والانقسام. فهجوم 7 أكتوبر 2023 وما تلاه من حروب في غزة ولبنان وإيران أعادا تشكيل كل أبعاد الحياة السياسية الإسرائيلية تقريباً، وباتت مسألة المساءلة عن الإخفاق الأمني في ذلك اليوم في صلب الحملة الانتخابية.

ووفق استطلاع لمعهد الديمقراطية الإسرائيلي نُقلت نتائجه قبل يوم الاقتراع، يعتبر نحو 62 في المئة من الناخبين أن ملف 7 أكتوبر عامل حاسم في قرارهم الانتخابي، بينما تصدّرت الشؤون الخارجية والدفاع قائمة أولويات الناخبين اليهود. كما سجّل الاستطلاع تآكلاً واسعاً في المعنويات العامة، إذ تراجع التفاؤل بشأن الحوكمة الديمقراطية إلى 36 في المئة، والأمن القومي إلى 34 في المئة، والاقتصاد إلى 27 في المئة، والتماسك الاجتماعي إلى 19 في المئة.

وإلى جانب الملف الأمني، هيمنت على الحملة قضايا إعفاءات التجنيد لليهود المتشددين (الحريديم)، وإصلاح القضاء، وكلفة الحروب المتواصلة على الاقتصاد والموازنة العامة. وقد حظي نتنياهو بدعم علني من الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الحملة، كما تناولت ذلك تغطية Chronicle، لكن هذا الدعم لم يبدُ كافياً لقلب موازين الاستطلاعات.

المعارضة بلا طريق واضح إلى 61 مقعداً

في المقابل، تتجمع المعارضة حول رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت وحزبه الجديد «ياشار»، الذي تصدّر معظم الاستطلاعات الأخيرة بنحو 20 إلى 22 مقعداً، متقدماً على الليكود بزعامة نتنياهو بنحو 19 إلى 20 مقعداً. ويشارك في السباق أيضاً رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إلى جانب طيف واسع من الأحزاب يتراوح بين بقايا يسار الوسط واليمين.

لكن المشكلة البنيوية واحدة لدى المعسكرين: فوفق استطلاعات نقلتها Outlook India عن رويترز، يحصل معسكر نتنياهو على ما بين 49 و53 مقعداً، بينما يحصل معسكر المعارضة الرئيسي على ما بين 50 و54 مقعداً — أي أن كلا الطرفين بعيد عن عتبة 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة. ويتنافس 38 حزباً على المقاعد الـ120، لكن نحو 11 حزباً فقط يُتوقع أن تتجاوز نسبة الحسم.

الناخبون العرب قد يحسمون النتيجة

في ظل هذا الجمود، قد تكون الكلمة الفصل للناخبين العرب، الذين يشكلون نحو 21 في المئة من سكان إسرائيل. ففي انتخابات 2022 لم تتجاوز نسبة مشاركتهم 53 إلى 56 في المئة، مقابل نحو 70 في المئة على المستوى الوطني. أما هذه المرة، فتشير التقديرات إلى مشاركة قد تصل إلى 63 أو حتى 70 في المئة، ما قد يمنح القائمتين العربيتين مجتمعتين ما بين 13 و15 مقعداً، ارتفاعاً من 10 مقاعد في الكنيست المنتهية ولايته.

وتحمل لوحات الحملة في البلدات العربية رسالة مباشرة: «غيابنا في الانتخابات الماضية كلّفنا غالياً. في 27 أكتوبر، نحن جميعاً حاضرون». وإذا تحققت هذه التوقعات، فلن يتمكن أي معسكر من تشكيل حكومة من دون التعامل، بشكل أو بآخر، مع الأحزاب العربية — وهي معادلة لم تختبرها السياسة الإسرائيلية بهذا الوضوح من قبل.

ماذا بعد إغلاق الصناديق؟

حتى لو جاءت استطلاعات الخروج حاسمة نسبياً، فإن ليلة الانتخابات لن تعلن رئيس الوزراء المقبل. فالنظام الإسرائيلي يمنح رئيس الدولة مهمة تكليف مرشح بتشكيل الحكومة بعد مشاورات مع الكتل البرلمانية، وقد تستغرق مفاوضات الائتلاف أسابيع. وإذا فشل الجميع في بلوغ 61 مقعداً، فإن احتمال انتخابات جديدة في عام 2027 يظل قائماً، مع بقاء نتنياهو في منصب تصريف الأعمال.

وبهذا المعنى، فإن انتخابات اليوم ليست نهاية قصة، بل بداية فصلها الأصعب: فالناخبون سيقولون كلمتهم بحلول منتصف الليل، لكن توزيع المقاعد الذي سيفرزه الصندوق هو الذي سيحدد ما إذا كانت إسرائيل مقبلة على حكومة مستقرة، أم على جولة جديدة من الجمود السياسي الذي عرفته جيداً منذ عام 2019.

أسئلة شائعة

متى تُجرى انتخابات إسرائيل 2026؟

يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026. فُتحت مراكز الاقتراع في السابعة صباحاً وتُغلق في العاشرة ليلاً، ومن المتوقع صدور استطلاعات الخروج عند الإغلاق.

لماذا تُعد هذه الانتخابات تاريخية؟

لأنها أول انتخابات برلمانية منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، وأول انتخابات تصل إلى نهاية ولاية كاملة للكنيست منذ نحو أربعة عقود، بعد سلسلة انتخابات مبكرة منذ عام 2019.

من هم أبرز المتنافسين؟

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زعيم الليكود، الذي يسعى إلى ولاية جديدة، ورئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت زعيم حزب «ياشار» المتصدر في الاستطلاعات، ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.

لماذا يبلغ عدد المقاعد اللازمة لتشكيل الحكومة 61 مقعداً؟

لأن الكنيست يضم 120 مقعداً، وتشكيل الحكومة يتطلب دعم أغلبية مطلقة، أي 61 نائباً على الأقل. وتشير الاستطلاعات إلى أن لا معسكر نتنياهو ولا المعارضة يبلغ هذا الرقم بمفرده.

متى ستُعرف الحكومة المقبلة؟

لن تُعرف ليلة الانتخابات. فبعد النتائج الرسمية تبدأ مشاورات الرئيس مع الكتل، ثم مفاوضات الائتلاف التي قد تستغرق أسابيع، وقد تنتهي بانتخابات جديدة إذا تعذّر تشكيل أغلبية.

المصادر

تغطية ذات صلة من Chronicle